إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2632 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- فتح حصون سيس:


 2632

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


فتح حصون سيس:

ولما ولي سيف الدين منكوتمر النيابة، وكان مختصا بالسلطان استولى على الدولة

وطلب من السلطان أن يعهد له بالملك فنكر ذلك الأمراء، وثنوا عنه السلطان فتنكر لهم منكوتمر وأكثر السعاية فيهم، حتى قبض على بعضهم وتفرق الآخرون في النواحي. وبعث السلطان جماعة منهم سنة سبع وتسعين لغزو سيس وبلاد الأرمن: كان منهم بكتاش أمير سلاح وقراسنقر وبكتمر السلحدار وتدلار وتمراز ومعهم الألفي نائب صفد في العساكر، ونائب طرابلس ونائب حماة، ثم أردفهم بعلم الدين سنجر الدوادار. وجاءت رسل صاحب سيس وأغاروا عليها ثلاثة أيام واكتسحوها. ثم مروا ببغراس، ثم بمرج أنْطاكِية وأقاموا بها ثلاثا، ومروا بجسر الحديد ببلاد الروم. ثم قصدوا تل حمدون فوجدوها خاوية، وقد انتقل الأرمن الذين بها إلى قلعة النجيمة، وفتحوا قلعة مرعش وحاصروا قلعة النجيمة أربعين يوماً وافتتحوها صلحا، وأخذوا أحد عشر حصناً منها المصيصة وحموم وغيرهما. واضطرب أهلها من الخوف فأعطوا طاعتهم، ورجع العساكر إلى حلب. وبلغ السلطان لاشين أن التتر قاصدون الشام فجهز العساكر إلى دمشق مع جمال الدين أقوش الأفرم، وأمره أن يخرج العساكر من دمشق إلى حلب مع قفجق النائب فسار إلى حمص وأقام بها. ثم بلغهم الخبر برجوع التتر، ووصل أمر السلطان إلى سيف الدين الطباخي نائب حلب بالقبض على بكتمر السلحدار والألفي نائب صفد، وجماعة



 من الأمراء بحلب بسعاية بكتمر. وحاول الطباخي ذلك فتعذر عليه وبرز تدلار إلى بسار فتوفي بها وأقام الآخرون. وشعروا بذلك فلحقوا بقفجق النائب على حمص فأمنهم، وكتب إلى السلطان يشفع فيهم فأبطأ جوابه. وعزله سيف الدين كرجي وعلاء الدين أيدغري من إجارتهم فاستراب، وولى السلطان مكانه على دمشق جاغان فكتب إلى قفجق بطلبهم فنفروا وافترق عسكره، وعبر الفرات إلى العراق ومعه أصحابه بعد أن قبضوا على نائب حمص واحتملوه. ولحقهم الخبر بقتل السلطان لاشين وقد تورطوا في بلاد العدو فلم يمكنهم الرجوع. ووفدوا على غازان بنواحي واسط، وكان قفجق من جند التتر وأبوه من جند غازان خصوصاً. ولما وقعت الفتنة بين لاشين وغازان، وكان فيروز أتابك غازان مستوحشا من سلطانه فكاتب لاشين في اللحاق به، واطلع سلطانه على كتبه فأرسل إلى شاه نائب حران فقبض على فيروز وقتله، وقتل غازان أخويه في بغداد، والله تعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق