إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2631 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- خلع العادل كيبغا وولاية لاشين المنصور:



 2631

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


خلع العادل كيبغا وولاية لاشين المنصور:

كان أهل الدولة نقموا على السلطان كيبغا العادل تقديم مماليكه عليهم، ومساواة الأربدانية من التتر بهم فتفاوضوا على خلعه. وسار إلى الشام في شوال سنة خمسة وتسعين فعزل عز الدين أيبك الحموي نائب دمشق واستصفاه، وولى مكانه سيف الدين عزلو من مواليه. ثم سار إلى حمص متصيدا ولقيه المظفر صاحب حماة فأكرمه ورده إلى بلده. وسار إلى مصر والأمراء مجمعون خلعه والفتك بمماليكه، وانتهى إلى العوجاء من أرض فلسطين، وبلغه عن بيسري الشمسي انه كاتب التتر فنكر عليه وأغلظ له في الوعيد. وارتاب الأمراء من ذلك وتمشت



 رجالاتهم واتفقوا. وركب حسام الدين لاشين وبدر الدين بيسري وشمس الدين قراسنقر وسيف الدين قفجاق وبهادر الحلبي الحاجب وبكتاش الفخري وببليك الخازندار وأقوش الموصلي وبكتمر السلحدار وسلار وطغجي وكرجي ومعطاي، ومن انضاف إليهم بعد أن بايعوا لاشين، وقصدوا مخيم بكتوت الأزرق فقتلوه. وجاءهم ميحاص فقتلوه أيضا. وركب السلطان كيبغا في لفيفه فحملوا عليه فانهزم إلى دمشق، وبايع القوم لاشين ولقبوه المنصور وشرطوا عليه أن لا ينفرد عنهم برأي فقبل، وسار إلى مصر ودخل القلعة. ولما وصل كيبغا إلى دمشق لقيه نائبه سيف الدين غزلو وأدخله القلعة واحتاط على حواصل لاشين والأمراء الذين معه، وأمن جماعة من مواليه. ووصلت العساكر التي كانت مجردة بالرحبة ومقدمهم جاغان، وكانوا قد داخلوا لاشين في شأنه ونزلوا ظاهر دمشق، واتفقوا على بيعة لاشين وأعلنوا بدعوته. وانحل أمر العادل وسأل ولاية صرخد، وألقى بيده فحبس بالقلعة لسنتين من ولايته. وبعث الأمراء بيعتهم للاشين، ودخل سيف الدين جاغان إلى القلعة. ثم وصل كتاب لاشين ببعثه إلى مصر، وبعث إلى كيبغا بولاية صرخد كما سأل، ووصل قفجق المنصوري نائبا عن دمشق. وأفرج لاشين بمصر عن ركن الدين بيبرس الجاشنكير وغيره من المماليك، وولى قراسنقر نائبا وسيف الدين سلار أستاذ دار وسيف الدين بكتمر السلحدار أمير جاندار وبهادر الحلبي صاحب ** وأقر فخر الدين الخليلي على وزارته، ثم عزله وولى مكانه شمس الدين سنقر الأشقر، وقبض على قراسنقر النائب وسيف الدين سلار أستاذ دار آخر سنة ست وتسعين وولى مكانه سيف الدين منكوتمر الحسامي مولاه، واستعمل سيف الدين قفجق المنصوري نائبا. ثم أمر بتجديد عمارة جامع ابن طولون وندب لذلك علم الدين سنجر الدوادار، وأخرج للنفقة فيه من خالص ماله عشرين ألف دينار، ووقف عليه أملاكاً وضياعاً. ثم بعث سنة تسع وسبعين بالناصر محمد بن قلاون إلى الكرك مع سيف الدين سلار أستاذ فى دار، وقال لزين الدين بن مخلوف فقيه بيته هو ابن استاذي وأنا نائبه في الأمر، ولو علمت أنه يقوم بالأمر لأقمته. وقد خشيت عليه في الوقت فبعثته إلى الكرك فوصلها في ربيع. وقال النووي: انه بعث معه جمال الدين بن أقوش. ثم قبض السلطان في هذه السنة على بدر الدين بيسري الشمسي بسعاية منكوتمر نائبه، لأن لاشين أراد أن يعهد إليه بالأمر فرده بيسري عن ذلك وقبحه عليه، فدس منكوتمر بعض مماليك بيسري وانهوا إلى السلطان أنه يريد الثورة فقبض عليه آخر ربيع الثاني من السنة وأودعه السجن فمات في محبسه.  وقبض في هذه السنة على



 بهادر الحلبي وعلى عز الدين أيبك الحموي. ثم أمر في هذه السنة برد الإقطاعات في النواحي، وبعث الأمراء والكتاب لذلك. وتولى ذلك عبد الرحمن الطويل مستوفي الدولة. وقال مؤرخ حماة المؤيد: كانت مصر منقسمة على أربعة وعشرين قيراطا: أربعة منها للسلطان والكلف والرواتب وعشرة للأمراء والإطلاقات والزيادات، وعشرة للأجناد الجلقة. فصيروها عشرة للأمراء والإطلاقات والزيادات والأجناد، وأربعة عشر للسلطان فضعف الجيش. وقال النووي: قرر للخاص في الروك الجيزة وأطفيح ودمياط ومنفلوط والكوم الأحمر، وحولت السنة الخراجية من سنة ست وتسعين. وهذا في العدد، إنما هو بعد انقضاء ثلاثة وثلاثين سنة واحدة، هي تفاوت ما بين السنين الشمسية والقمرية، وهو حجة ديوان الجيش في انقضاء التفاوت الجيشي، وهو تحويل بالأقلام فقط. وليس فيه نقص شيء. ثم أقطعت البلاد بعد الروك واستثنيت المراتب الجسرية والرزق الإحباسية. انتهى كلام النووي رحمه الله، والله تعالي أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق