إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2625 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- فتح عكا وتخريبها:


2625

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


فتح عكا وتخريبها:

ثم سار الأشرف أول سنة تسعين وستمائة لحصار عكا متمما عزم أبيه فيها فجهز العساكر واستنفر أهل الشام، وخرج من القاهرة فأغذ السير إلى عكا، ووافاه بها أمراء الشام والمظفر بن المنصور صاحب حماة فحاصرها ورماها بالمجانيق فهدم كثير من أبراجها، وتلاها المقاتلة لاقتحامها فرشقوهم بالسهام فا    من اللبود، وزحفوا في كنها وردموا الخندق بالتراب فحمل كل واحد منهم ما قدر عليه حتى طموه، وانتهوا إلى الأبراج المتهدمة فألصقوها بالأرض، واقتحموا البلد من ناحيتها، واستلحموا من كان فيها   وأكثروا القتل والنهب، ونجا الفل من العدو إلى أبراجها الكبار التي بقيت ماثلة فحاصرها عشرا آخرا، ثم اقتحمها عليهم



 فاستوعبهم السيف. وكان الفتح منتصف جمادى سنة سبعين لمائة وثلاث سنين من ارتجاع الكفار لها من يد صلاح الدين سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وأمر الأشرف بتخريبها فخربت وبلغ الخبر إلى الإفرنج بصور وصيدا وعتلية وحيفا فأجفلوا عنها وتركوها خاوية، ومر السلطان بها وأمر بهدمها فهدمت جميعا، وانكف راجعا إلى دمشق. وتقبض في طريقه على لاشين نائب دمشق لأن بعض الشياطين أوحى إليه أن السلطان يروم الفتك به فركب للفرار، واتبعه علم الدين سنجر الشجاعي، وسار إلى بيروت ففتحها. ومر السلطان بالكرك فاستعفى نائبها ركن الدين بيبرس الدوادار وهو المؤرخ فولى مكانه جمال الدين أتسز الاشرفي، ورجع السلطان إلى القاهرة فبعث شلامش وخسرو ابني الظاهر من محبسهما بالإسكندرية إلى القسطنطينية. ومات شلامش هنالك، وأفرج عن شمس الدين سنقر الأشقر، وحسام الدين لاشين المنصوري اللذين اعتقلهما كما قدمناه. وقبض على علم الدين سنجار نائب دمشق، وسبق إلى مصر معتقلا. وأمر السلطان ببناء الرفوف بالقلعة على أوسع ما يكون وأرفعه، وبني القبة بإزائه لجلوس السلطان أيام الزينة والفرح فبنيت مشرفة على سوق الخيل والميدان، والله سبحانه وتعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق