إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2624 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- وفاة المنصور قلاون وولاية ابنه خليل الأشرف:



2624

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


وفاة المنصور قلاون وولاية ابنه خليل الأشرف:

كان المنصور قلاون قد عهد لابنه علاء الدين ولقبه الصالح، وتوفي سنة سبع وثمانين فولي العهد مكانه ابنه الآخر خليل. ثم انتقض الإفرنج بعكا وأغاروا على النواحي ومرت بهم رفقة من التجار برقيق من الروم والترك جلبوهم للسلطان فنهبوهم أ وأسروهم فأجمع السلطان



 غزوهم وخرج في العساكر بعد الفطر من سنة تسع وثمانين.  واستخلف ابنه خليلاً على القاهرة ومعه زين الدين سيف، وعلم الدين الشجاعي الوزير وعساكر بظاهر البلد فطرقه المرض، ورجع إلى قصره فمرض. وتوفي في ذي القعدة من السنة فبويع ابنه خليل ولقب الأشرف، وكان حسام الدين طرنطاي نائب المنصور إليه فأقره وأشرك معه زين الدين سيف في نيابة العتبة، وأقر علم الدين الشجاعي على الوزارة، وبدر الدين بيدو أستاذ داره، وعز الدين أيبك خزندار. وكان حسام الدين لاشين السلحدار نائبا بدمشق، وشمس الدين قراسنقر الجوكندار نائبا بحلب فأقرهما وجمع ما كان بالشام من ولاة أبيه. ثم قبض على النائب حسام الدين طرنطاي لأيام قلائل وقتله واستولى على مخلفه، وكان لا يعبر عنه. كان الناض منها ستمائة ألف دينار، وحملت كلها لخزانته، واستقل بدر الدين بالنيابة، وبعث إلى محمد بن عثمان بن السلعوس من الحجاز فولاه الوزارة، وكان تاجرا من تجار الشام وتقرب له أيام أبيه، واستخدم له فاستعمله في بعض إقطاعه بالشام، ووفر جبايتها فولاه ديوانه بمصر فأسرف في الظلم وأنهى أمره إلى طرنطاي النائب فصادره المنصور وامتحنه، ونفاه عن الشام. وحج في هذه السنة وولي الأشرف فكان أول أعماله البحث عنه، وولاه الوزارة فبلغ المبالغ في الظهور وعلو الكلمة واستخدم الخواص له وترفع عن الناس، واستقل الرتب وقبض الأشرف على شمس الدين سنقر وحبسه، وكان قد قبض مع طرنطاي النائب على عز الدين سيف لما بلغه أنه يدبر عليه مع طرنطاي، ثم ثبتت عنده براءته فأطلقه والله تعالي أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق