إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2617 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- مسير السلطان لحصار المرقب ثم الصلح معهم ومع سنقر الاشقر بصهيون ومع بني الظاهر بالكرك:


2617

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


مسير السلطان لحصار المرقب ثم الصلح معهم ومع

سنقر الاشقر بصهيون ومع بني الظاهر بالكرك:

كان الإفرنج الذين بحصن المرقب عندما بلغهم هجوم التتر على الشام شنوا الغارات في بلاد المسلمين من سائر النواحي، فلما رجع التتر عن الشام استأذه بليان الطباخي صاحب حصن الأكراد في غزوهم، وسار إليهم في حامية الحصون بنواحيه، وجمع التركمان وبلغ حصن المرقب ووقف أسفله، واستطرد له أهل الحصن حتى تورط في أوعار الجبل. ثم هجموا عليه دفعة فانهزم ونالوا من المسلمين، وبلغ الخبر إلى السلطان فخرج من مصر لغزوهم آخر سنة تسع وسبعين. واستخلف ابنه مكانه، وانتهى إلى الروحاء فوصله هنالك رسل الإفرنج في تقرير الهدنة مع أهل المرقب على أن يطلقوا من أسروه من المسلمين في واقعة بليان، فعقد لهم في المحرم سنة ثمانين، وعقد لصاحب بيت الاسبتار وابنه ولصاحب طرابلس سمند بن تيمند، ولصاحب عكا على بلادهم، وعلى قلاع الإسماعيلية وعلى جميع البلاد المستجدة الفتح وما سيفتحه على أن يسكن عمال المسلمين باللاذقية وأن لا يستنجدوا أسير قلعة ولا غيرها، ولا يداخلوا التتر في فتنة ولا يمروا عليهم إلى بلاد المسلمين إن أطاقوا ذلك. وعقد معهم ذلك لإحدى عشرة سنة. وبعث السلطان من أمرائه من يستحلف الإفرنج على ذلك، وبلغه الخبر



 بأن جماعة من أمرائه أجمعوا الفتك به، وداخلوا الإفرنج في ذلك وكان كبيرهم كوندك. فلما وصل إلى بيسان قبض عليه وعليهم، وقتلهم واستراب من داخلهم في ذلك ولحقوا بسنقر في صهيون. ودخل السلطان دمشق، وبعث العساكر لحصار شيزر. ثم ترددت الرسل بينه وبين الأشقر في الصلح على أن ينزل عن شيزر ويتعوض عنها بالشعر وبكاس، وعلى أن يقتصر في حامية الحصون التي لقطره على ستمائة من الفرسان فقط، ويطرد عنه الأمراء الذين لحقوا به فتم الصلح على ذلك، وكتب له التقليد بتلك الأعمال. ورجع من عنده سنجر الدوادار فأحسن إليه السلطان، وولى على نيابة شيزر بليان الطباخي. وكان بنو الظاهر بالكرك يسألون السلطان في الصلح بالزيادة على الكرك كما كان السلطان داود. فلما تم الصلح مع سنقر رجعوا إلى القنوع بالكرك. وبعث إليهم السلطان بأقاربهم من القاهرة وأتم لهم العقد على ذلك، وبعث الأمير سلحدار والقاضي تاج الدين بن الأثير لاستحلافهم، والله تعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق