إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2611 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- ايقاع الظاهر بالتتر في بلاد الروم ومقتل البرواناة بمد اخلته في ذلك:


2611

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


ايقاع الظاهر بالتتر في بلاد الروم ومقتل البرواناة بمد اخلته في ذلك:

كان علاء الدين البرواناة متغلبا على غياث الدين كنجسرو صاحب بلاد الروم من

بني قليج أرسلان، وقد غلب التتر على جميع ممالك بلاد الروم وأبقوا على كنجسرو اسم الملك في كفالة البرواناة. وأقاموا أميرا من أمرائهم ومعه عسكر التتر حامية بالبلاد ويسمونه بالشحنة، وكان أول



 أمير من التتر ببلاد الروم بيكو، وهو الذي افتتحها، وبعده صمغان وبعده توقوو وتداون شريكين في أمرهما لعهد الملك الطاهر. وكان البرواناة يتأفف من التتر لاستطالتهم عليه وسوء ملكهم. ولما استفحل أمر الظاهر بمصر والشام أمل البرواناة الظهور على التتر والكرة لبني قليج أرسلان بممالأة الظاهر فداخله في ذلك وكاتبه. وزحف أبغا ملك التتر إلى البيرة سنة أربع وسبعين، وخرج الظاهر بالعساكر من دمشق، وكاتبه البرواناة يستدعيه. وأقام الظاهر على حمص، وأرسل إليه البرواناة يستحثه للقاء التتر. وعزم أبغا على البرواناة في الوصول فاعتذر، ثم رحل متثاقلا.

وكتب إليه الأمراء بعده بأن الظاهر قد نهض إلى بلاد الروم بوصيته إليه بذلك فبعث إلى أبغا واستمده فأمده بعساكر المغل، وأمره بالرجوع لمدافعة الظاهر واستحثوه للقدوم فسقط في أيديهم، وحيل بينهم وبين مرامهم، ورجع إلى مصر في رجب من السنة وأقام بها حولا. ثم لقي توقوو وتدوان أمير التتر ببلاد الروم وسار إلى الثغور بالشام، وبلغ السلطان خبرهما فسار من مصر في رمضان سنة خمس وسبعين وقصد بلاد الروم، وانتهى إلى النهر الأزرق فبعث شمس الدين سنقر الأشقر فلقي مقدمة التتر فهزمهم.  ورجع إلى السلطان وساروا جميعا فلقوا التتر على البلنشين، ومعهم علاء الدين البرواناة في عساكره فهزمهم. وقتل الأمير توقوو وتدوان وفر البرواناة وسلطانه كنجسرو لما كان منفردا عنهم، وأسر كثير من المغل منهم: سلار بن طغرل ومنهم قفجاق وجاورصى. وأسر علاء الدين بن معين الدين البرواناة وقتل كثير منهم. ثم رحل السلطان إلى قيسارية فملكها وأقام عليها ينتظر البرواناة لموعد كان بينهما، وأبطأ عليه وقفل راجعاً ورجع خبر الهزيمة إلى أبغا ملك التتر وأطلع من بعض عيونه على ما كان بين البرواناة والظاهر من المداخلة فتنكر للبروانة، وجاء لوقته حتى وقف على موضع المعركة، وارتاب لكثرة القتلى من المغل. وأن عسكر الروم لم يصب منهم أحد فرجع على بلادهم بالقتل والتخريب والاكتساح، وامتنع كثير من القلاع ثم أمنهم ورجع. وسار معه البرواناه وهمّ بقتله أولاً ، ثم رجع لتخليته لحفظ البلاد فأعول نساء القتلى من المغل عند بابه فرحم بكاءهن، وبعث أميرا من المغل فقتله في بعض الطريق، والله سبحانه وتعالى أعلم بغيبه وأحكم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق