2610
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
من تاريخ العلامة ابن خلدون
المجلد الخامس
من صفحة 413-
غزوة سيس وتخريبها:
ثم نهض الظاهر من مصر لغزو سيس في شعبان سنة ثلاث وسبعين وانتهى إلى دمشق في رمضان، وسار منها وعلى مقدمته الأمير قلاون وبدر الدين ببليك الخازندار فوصلوا إلى المصيصة وافتتحوها عنوة. وجاء السلطان على أثرهم، وسار بجميع العساكر إلى سيس بعد أن كنف الحامية بالبيرة خوفا عليها من التتر. وبعث حسام الدين العنتابي ومهنا بن عيسى أمير العرب بالشام للإغارة على بلاد التتر من ناحيتها. وسار إلى سيس فخربها وبث السرايا في نواحيها فانتهوا إلى بانياس وأذنة، واكتسحوا سائر الجهات، ووصل إلى دربند الروم، وعاد إلى المصيصة في التعبية فأحرقها. ثم انتهى إلى أنْطاكِية فأقام عليها حتى قسم الغنائم. ثم رحل إلى القصر وكان للإفرنج خالصا لتبركهم برومة الذي يسمونه البابا فافتتحه. ولقيه هنالك حسام الدين العنتابي ومهنا بن عيسى راجعين من إغارتهم وراء الفرات. ثم بلغه مهلك البرنس سمند بن تيمند صاحب طرابلس فبعث الظاهر بليان الدوادار ليقرر الصلح مع بنيه فقرره على عشرين ألف دينار وعشرين أسيرا كل سنة، وحضر لذلك صاحب قبرس، وكان جاء معزيا لبني البرنس ورجع الداودار إلى الظاهر فقفل إلى دمشق منتصف ذي الحجة، والله تعالى ينصر من يشاء من عباده.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق