إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2590 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- نهوض البحرية بالمغيث صاحب الكرك وإنهزامه:


2590

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


نهوض البحرية بالمغيث صاحب الكرك وإنهزامه:

قد ذكرنا فرار البحرية إلى الناصر ونهوضهم به إلى مصر، وخروج أيبك إلى العباسة وما كان بينهما من الصلح. فلما إنعقد الصلح ورجع الناصر إلى دمشق، ورجعوا عنه إلى قلعة ،  ولم يرضوا الصلح فاستراب بهم الناصر وصرفهم عنه فلحقوا بغزة ونابلس. وبعثوا إلى المغيث صاحب الكرك بطاعتهم فأرسل الناصر عساكره للإقاع بهم فهزموهم فسار إليهم بنفسه فهزموه إلى البلقاء ولحقوا بالكرك، وأطمعوا المغيث في مصر واستمدوه لها فأمدهم بعسكره، وقصدوا مصر وكبراؤهم: بيبرس البندقداري وقلاوون الصالحي وبليان الرشيدي. وبرز الأمير سيف الدين قطز بعساكر مصر إلى الصالحية فهزمهم، وقتل بلغار الأشرف وأسر قلاوون الصالحي وبليان الرشيدي. وأطلق قلاوون الصالحي بعد أيام في كفالة أستاذ الدار فاختفى، ثم لحق بأصحابه واستحثوا المغيث إلى مصر فنهض في عساكره سنة ست وخمسين ونزل الصالحية، وقدم إليه عز الدين الرومي والكافوري والهواشر ممن كان يكاتبه من أمراء مصر. وبرز سيف الدين قطز في عساكر مصر والتقى الجمعان فانهزم المغيث ولحق في الفل بالكرك. وفرت البحرية إلى الغور فوجدوا هنالك أحياء من الأكراد فروا من جبال شهرزور أمام التتر فاجتمعوا بهم، والتحموا بالصهر معهم، وخشي الناصر غائلة اجتماعهم فجهز العساكر من دمشق إليهم والتقوا بالغور فانهزمت عساكره فتجهز ثانياً بنفسه، وسار إليهم فخاموا عن لقائه وافترقوا فلحق الأكراد بمصر، واعترضهم التركمان في طريقهم بالعريش فأوقعوا بهم وخلصوا إلى مصر. ولحق البحرية بالكرك مع عسكر المغيث ووعدهم بالنصر، وأرسل إليه من دمشق في إسلامهم إليه. وتوعده   أنفسهم وإضطربوا ففر بيبرس وقلاوون إلى الصحراء وأقاموا بها. ثم لحقوا بمصر وأكرمهم الأتابك قطز وأقطعهم وأقاموا عنده. ولما فر بيبرس وقلاوون من المغيث قبض على بقية أمراء البحرية سنقر الأشقر وشكروبرانق، وبعث بهم إلى



 الناصر فحبسهم بقلعة حلب إلى أن استولى التتر عليها. ونقلهم هلاكو إلى بلاده، والله سبحانه وتعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق