إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 22 يوليو 2015

567 كيف انحرف العالم ؟ انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة: ثامنا - الزواج وتعدد الزوجات والعنوسة والطلاق والخلع 3 الزواج على الطريقة النصرانية


567

كيف انحرف العالم ؟

انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:
  
ثامنا - الزواج وتعدد الزوجات والعنوسة والطلاق والخلع

3 الزواج على الطريقة النصرانية



يوما بعد يوم، يتأكّد لي أنّ شعوب فلسطين والشيشان وأفغانستان والعراق بلاد محظوظة!

على الأقلّ هي تعرف لماذا تعيش، ولماذا تموت؟

***

أعلن ملك المغرب عن عرضه على البرلمان قوانين غير مفاجئة، تضع شروطا متشددة على الزواج وتعدّد الزوجات والطلاق!

ولم يكتفِ بذلك، بل أعلن أنّها تتفق مع روح الإسلام!

أيّ روح للإسلام في رفع السنّ القانونيّة للزواج من 15 إلى 18 سنة، ليصير زواج البنت في سن 17 سنة ـ مثلا ـ حراما وهو حلال بشرع الله؟

أيّ روح للإسلام في منح البكر حقّ تزويج نفسها بدون وليّ؟؟!!

أيّ روح للإسلام في تقييد حرّيّة الرجل في الزواج على زوجته، ليصير زواج الرجل لغير علّة فيها حراما وهو حلال بشرع الله؟

هذا بينما الزنا الذي هو حرام بشرع الله، حلال بشريعة الدولة؟؟

أيّ روح للإسلام في تقييد حقّ الرجل في تطليق زوجته بمطلق حرّيّته، وتدخّل قوانين وأشخاص غريبة فيه، ليصير تطليقه لزوجته لأيّ سبب لا يراه القاضي مناسبا حراما وهو حلال بشرع الله؟؟؟

أيّ روح للإسلام هذه.. والكلّ يعرف أنّها قوانين غربيّة مفروضة على العالم الإسلاميّ كلّه منذ عقود، وأنّها مستمدّة أساسا من شريعتهم المسيحيّة المحرّفة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لم يبقَ إلا أن نقيم مراسم الزواج في الكنيسة!

وما هو ببعيد!

***

الخطوة القادمة: التلاعب بالمواريث!

***

لماذا أنا مندهش؟

لست مندهشا..

بل أنا أنتظر هذه القوانين في مصر في أيّ وقت.. وأنتظرها في أيّ دولة عربيّة أخرى في أيّ وقت..

في البداية كان ذلك لثقتي التامّة بأنّ العلمانيين الذين يحكموننا لا يكرهون شيئا في الدنيا مثلما يكرهون شرع الله!

ثمّ لأنّ الخرابة التي يحكمها كلّ منهم ـ لم يعد فيها ما يباع سوى بقايا الإسلام، فقد سبق وباعوا الأرض والناس!

والآن جاء غزو العراق ليكمل مثلّث الخيانة، فقد طبّقت فيه أمريكا المثل الريفيّ القائل: "اضرب المربوط يرتعب السائب"!

ولا داعي لشرح معنى المربوط والسائب!

وها هو ذا كلّ "سائب" يثبت بحفاوة أنّه أكثر إطاعة وإخلاصا من كلّ مربوط أو مذبوح!

***

والأمر ليس جديدا من نوعه..

إنّه حلقة في مسلسل طويل الأمد، غاب مغزاه عن عيوننا بسبب تباطؤ حركاته في بعض الأحيان..

فالمحتلون لأوطاننا لم يكونوا يعبثون..

ولم يخرجوا من بلادنا، إلا بعد أن هدموا المؤسسات الإسلاميّة أو همّشوها (التعليم الدينيّ (كالأزهر) ـ بيت المال ـ المحاكم الشرعيّة ـ الخلافة الإسلاميّة.... إلخ)، ليتركوا لنا مؤسساتهم المريضة (المدارس التي لم تمنحنا علما حتّى الآن ـ البنوك الربوية التي لم يستفد من أموالها سوى النصابين والمهربين واليهود ـ القوانين والدساتير التي لم تمنحنا عدلا ولا حرّيّة ـ الحكم الجائر الذي لا هو إسلاميّ ولا هو ديمقراطيّ..... إلخ).

وهكذا نجحوا نجاحا مذهلا في تقطيع الدولة الإسلاميّة إلى دويلات هشة ضعيفة تكره بعضها لأتفه الأسباب، واصطنعوا بينها مشاكل حدوديّة ما زالت قائمة حتّى الآن، بل وتعمّدوا رسم الحدود لتمزّق الملل والقبائل عبر البلدان المتجاورة، ليخلّفوا مآسي وعداوات لم ولن تنتهي أبدا، وتركوا لصيانة كلّ هذه التركة من الخراب أفضل كلابهم من العلمانيين، الذين

قادونا من هزيمة إلى هزيمة ومن ضياع إلى ضياع، ولم يستخدموا أسلحتهم ودباباتهم إلا في سحق الحركات الإسلاميّة، استرضاء لسادتهم شديدي العقاب!

لقد انتهى الإسلام كخلافة منذ عقود بعيدة.

بل وانتهى كنظام حكم أيضا (وبقاياه في السعوديّة في أواخر احتضارها!)..

والآن هم يجهزون على بقاياه الأخيرة في العلاقات الاجتماعيّة والزواج والمعاملات..

ولم يبقَ إلا أن نرتدّ لنتنصّر أو نلحد صراحة!!

***

أشعر بإحباط شنيع..

إحباط أفقدني كلّ معنى وأيّ قيمة لكلّ شيء وكلّ هدف.

كلّ معنى للعزّ والشرف قد ضاع..

إنّنا لسنا فقط عاجزين عن حماية الدولة..

بل عاجزون حتّى عن حماية عقيدتنا التي بين جوانحنا!

والمزعج والمؤسف والمضحك والمبكي أنّه لا بديل!

لا ثمن من أيّ نوع!

لا ديمقراطيّة..

لا حرّيّة..

لا علم..

لا ابتكار..

لا فن..

لا اقتصاد..

لا فرص عمل..

لا زواج..

لا استقرار..

لا أخلاق..

لا مجتمعات..

لا قوّة..

لا عزّة..

لا شيء.. لا شيء!

إنّ الدجاج الذي يُربّى للذبح أسعد منّا حالا!

****

لا أريد أن أموت حتف أنفي..

أريد أن أموت شهيدا..

ليس في قطار يحترق بي مع أربعة آلاف مطحون كانوا يحلمون ببهجة العيد..

ولا في أيّ حادث من عشرات الحوادث اليوميّة على الطرق المهملة..

ولا في طائرة يتمّ إسقاطها في أمريكا، دون أن يسعى أحد للمطالبة بحقوق ضحاياها، وكأنّهم بلا ثمن..

ولا في غارة تُفني الحيّ الذي أقطنه دون أن أحرّك ساكنا..

أريد أن أختار شهادتي..

أن أقاتل بإرادتي..

أن أموت عزيزا حتّى ولو هزمت..

آه.. كم أحسد أبطال العراق.

***

لم أعد أجد ما أقوله..

ولماذا أقوله؟

سبق السيف العزل..

وحتّى لو افترضت أنّ بعض العلمانيين في هذا المنتدى قد اقتنعوا، أو أنّ بعض الغافلين قد انتبهوا، فما الفائدة؟

سنظلّ ضعفاء الإيمان، لا ننكر المنكر ت لو أنكرناه ـ إلا بالقلب، مغلوبين على حالنا، ريشات تتطوح في الهواء لا حقّ لها في اختيار مصيرها..

أعرف يقينا أنّ هذه الفترة ستنتهي.. هذا نبوءة نبويّة، كما أنّ ما نحن فيه هو نبوءة نبويّة..

ولكن متى ستنتهي؟

هذا هو ما لا أعرفه!

وإلى أن تنتهي فلن يطيب لي عيش..

سأظلّ لا أشعر بقيمة كلّ شيء زائف حولي..

بل وسأظلّ فاقدا لطعم كلّ شيء جميل..

إنّها حياة أكرم منها الموت..

ولكن.. كيف أقابل الله هكذا؟؟؟؟؟

***

و...

لا شيء.

دمتم كما أنتم..

وصدقوني حتّى هذا مجرد حلم عزيز!!

***

الأسرة المغربية:

الثورة الأسرية التي أعلنها جلالة الملك حينما قدم مشروع مدونة الأسرة في خطاب افتتاح البرلمان ستكون أهم خطوة اجتماعية خطاها المغرب في سنواته الأخيرة. ومشاكل الأسرة هي أهم المشاكل التي كان يشكو منها المجتمع، والتي تعقدت وتزداد تعقدا سنة بعد أخرى. يعود السبب في تعقدها إلى تطور المجتمع تطورا هائلا فيه الايجابي والسلبي. وتطور المرأة بالذات ـ سلبا وإيجابا كذلك ـ من حيث التعليم والعمل والمشاركة في الحياة مشاركة فعالة مما اشعرها بأنها ليست سيدة المنزل وإنجاب الأطفال فحسب، ولكنها تتوق بحقوق تشعر بأن المجتمع يحرمها منها.. ولهذا فإنها تفرض التمتع بحقوقها كاملة غير منقوصة.. وما من شك في أن بعض هذا التطور لم يتفق مع عقلية بعض الرجال.. ومن هنا تبدأ المشكلة.

تطور المشكلة دفع ببعض الأسر إلى الانحلال.. الطلاق هو أبسط مظاهر هذا الانحلال. ولكنه بداية سلسلة من المشاكل قد لا تنتهي أحيانا إلا بنهاية الأسرة أو موت أحد الطرفين، نظرا للإجراءات الطويلة والمملة والتي لم تكن تجد لها حلولا قاطعة في المحاكم الشرعية.

من المؤكد أن التعديلات التي أدخلت على مدونة الأسرة ستحل بعض هذه المشاكل إذا هي طبقت تطبيقا سليما، ولم يدخلها ما يدخل المحاكم من رشوة وفساد. وطبقت بالسرعة الضرورية التي تمنح الحقوق لأصحابها من الزوجة حتى الأولاد والأحفاد، وتنصف الزوج أيضا إذا كان مظلوما.

أكد جلالة الملك على ضرورة اتخاذ الوسائل والمحاكم والأطر والإجراءات الضرورية، حتى تكون للمدونة الجديدة فاعليتها. ضرورة ان كل المشاكل لا توجد في انعدام القانون، ولكن في تطبيق القانون. ومدونة الأسرة اذا جرى عليها ما يجري على مثيلاتها من انعدام التطبيق ستكون صفرا على اليسار.. وذلك ما لا يريده لها جلالة الملك.. الذي نأمله من هذه المدونة:

1.  الاستقرار العائلي اذا عرف كل من الزوج والزوجة واجباتهما المنزلية المشتركة، وحقوق كل منهما. وعملا بما تشرعه المدونة كثورة اجتماعية لصالح الأسرة.

2.  التقليل من كثرة الطلاق.. فقد أصبح الطلاق أسهل من الزواج.. وإذا كنا لا نلجأ إلى الأرقام لأن المصالح الاجتماعية لا تصدر مثل هذه الأرقام المثبطة للرغبة في تكوين الأسرة، فإن المحاكم الشرعية حافلة بملفات الطلاق أكثر من ملفات الزواج. بالإضافة إلى حالات الطلاق التي لاتصل إلى المحاكم.

3.  إنقاذ الأسرة والأطفال بالخصوص الذين يكونون الضحية الأولى لافتراق الأب والأم، إنقاذهم من الضياع والتشرد والبؤس الاجتماعي والعقد النفسية التي تفقدهم الاستقرار والاستقامة الخلقية.

4.  خلق جو من التعاون بين الزوجين. فقد أقرت المدونة مبدأ المشاركة في الواجبات. وإذا ما قام كل من الزوجين بواجبه الذين يضبطه القانون فإن الخلافات تقل بحساب الشعور بالمسؤولية المشتركة.

5.  النتيجة من كل ذلك هي عودة القداسة "للرباط المقدس".. والاحترام للعائلة، القائم على احترام حقوق وواجبات وكرامة الزوجة من الزوج والزوج من الزوجة. والأولاد منهما معا.

إننا أمام تدهور مجتمعي في الأسرة ـ على العموم ـ ونأمل أن تكون الإجراءات المطلوب اتخاذها في مستوى الثورة التي أحدثتها المدونة الجديدة لإيقاف هذا التدهور الخطير.

***

تعليقات:

1- لم نر من قبل برلمانا عربيا يرفض اقتراحا لملك!!.. واضح أنّ الأمر محسوم سلفا!!.. إنّ الإسلام ينزف في أرضه.. وكما ولد غريبا فها هو ذا يعود غريبا,, فطوبى للغرباء.

2- مثل هذا التحدّي لشرع الله يجب أن يرفضه كلّ مسلم غيور على دينه، يؤمن أن الإسلام هو أكمل وأفضل ما نزل من الشرائع لأنّه آخرها:

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)

ومن يرَ أنّ الزواج تبعا للطقوس النصرانيّة أفضل وأحكم، فعليه أن يتنصّر!!!

3-   لا يجب أن تخدعك التبريرات الواهية، فحتى أمريكا التي تحتلّ العراق أعلنت دستة من التبريرات الرنانة!

4- لو كان ملك المغرب يصدّق أنّ هذه القوانين ستحلّ مشاكل الأسرة المغربيّة، فهذا يدلّ على أنّه جاهل، فهذه القوانين مطبّقة في كلّ بلاد الغرب النصرانيّة، ومنذ قرون، ورغم ذلك هي الأكبر في العالم في السفاح والطلاق والخيانات الزوجيّة والزنا والاغتصاب والشذوذ والإجرام والجنون والانتحار!!!

كما أنّه يدلّ أيضا أنّ ملك المغرب فاقد الأهليّة، وعلى شعبه أن يعزله فورا، فمنع الطلاق أو تعقيده لا يحلّ المشكلة، بل يفاقمها ويضاعفها.. وأبسط قواعد العقل والمنطق تقضي بأن يعالج أسباب المشاكل، لا أن يعقّد الطلاق.. (تخيلي أنّ قانونا مريضا منعك عن الطلاق من زوجك الذي تكرهينه.. ماذا سيكون موقفك ساعتها؟؟!!!)

5- ولكنّي متأكّد أنّ ملك المغرب ليس بهذا الجهل ولا هو فاقد الأهليّة، فهو لا يفعل هذا إلا رضوخا لضغوط أمريكا والغرب، مقابل المنح والمعونات، ومقابل إبقائه في منصبه!!!!!

وليسامحني أخواني المغربيون، فليس من عادتي مهاجمة الحكّام مباشرة، ولكنّ ملك المغرب هنا يتحدّى ملك الملوك، ولا مجال للتردّد أو التفكير في الجهة التي يجب أن أنحاز إليها.

6- كما أنّ كلّ هذه القوانين المريضة لن تنجح إلا في إبعاد نظام الحكم عن شرع الله.. ولكنّها لن تغيّر من عقائد الناس.. ولننظر للآتي:

-   بمجرّد أن يقول الرجل لزوجته أنتِ طالق، فهي محرّمة عليه بشرع الله، حتّى لو أنكرت المحكمة هذا الطلاق.. كلّ ما سيحدث هو أن حقوق الزوجة ستضيع، لأنّ زوجها لم يعد ملزما بها، في حين أنّها تحتاج للمحكمة لتحصل على النفقة وباقي حقوقها!!!!.. فأيّ زواج هذا الذي يظنّون أنّهم سيبقون عليه بهذه القوانين المتخلّفة عقليّا؟؟؟

-   إذا كانت القوانين ستمنع تعدد الزوجات، فالأصل في الزواج هو التعارف والإشهار، ولا حاجة لوثيقة رسميّة.. ويمكن توقيع عقد مدني يحفظ حقوق الطرفين.. ولن تستطيع القوانين المريضة عقاب الرجل هنا، لأنّها أساسا تبيح الزنا برضا الطرفين!

-   كلام مشابه ينطبق على سنّ الزواج، حيث يمكن توثيقه بعد وصول الفتاة للسن القانونيّة.. وفي مصر يلجأ البعض لتسنين الفتاة لمعرفة عمرها (في الغالب لأنّها في الصعيد لا يكون لها شهادة ميلاد) حيث يدّعي الطبيب أنّها في سن 16 سنة، ويتمّ تزويجها.

هناك عشرات الطرق للتحايل، فما لم يفهمه المتخلفون الذين يحكموننا، أنّ قوانينهم لا تستطيع اختراق ضمائرنا، وأنّ العقيدة هي ما يحرّك الإنسان وليس القانون.



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق