إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 21 يوليو 2015

504 كيف انحرف العالم ؟ انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة: ثانيا - المساواة بين الرجل والمرأة 9 حكاية كهربيّة:


504

كيف انحرف العالم ؟

انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:

ثانيا - المساواة بين الرجل والمرأة
  
9 حكاية كهربيّة:

   ·       كانَ يا ما كان، في حاضرِ العصورِ والأزمان، دولةٌ كهربيّة، ينقسمُ سكّانُها إلى شحناتٍ موجبةٍ وشحناتٍ سلبيّة.

   ·       وكانتْ هذه الدولةُ متعادلة، تتوزّعُ بينَ شحنتيها الأدوارُ صغيرةً وهائلة، فيمرُّ التيارُ من شحنتِها الموجبة، إلى شحنتِها السالبة، دونَ أن تعترضَ الشحنةُ السالبة، أو تشعرَ بأنّ الموجبة، على أمرِها غالبة، فلا غنى لأحدِهما عن الآخَر، سواءٌ كانَ في أوّل الصفِّ أم كانَ في الآخِر.

   ·       ثمّ جاءت عاصفةٌ كهربيّةٌ هادرة، تقودُها سحبٌ سوداءُ غادرة، عبرتِ الحدودَ والسدود، بشرِّها الحقود، تسوقُ البروقَ والرعود، وزائفَ الوعود، فاستقطبت بعضَ الشحنات، وأغرتها بالملذّات، فأفسدتْ ما كانَ بينَ الموجبِ والسالب، وغيّرتِ القلبَ والقالب، فأثارتْ بينَهما الشحناء، وجعلتْهما كالأعداء، فاختلطت بينَهما الأمور، وراحتِ المشاكلُ بينَهما تمور.

   ·       وتنكّرتْ لشحنتِها ـ السالبة، وتمنّتْ أن تكونَ موجبة، فاختلَّ ما كانَ بينَهما من اتزان، وراحتِ السكينةُ في خبرِ كان، وحدثتْ في الدولةِ شوشرة، جعلتِ الأمورَ مسخرة، وتصاعدتِ الأبخرة، كأنّها الآخرة، فتعطّلتِ الأجهزة، وتوقّفت عاجزة، وانطفأتِ الأنوار، واندكّتِ الأسوار، وشاهتِ الأفكار، وماتتِ الأشعار، ووسطَ كلِّ هذا الاختلاط، عششَ في القلوبِ الهمُّ والإحباط.

   ·       ووسطَ الهرجِ والتهريج، والعجيجِ والضجيج، ضاع صوتُ كلِّ متّزن، ولم يُجْدِ النصحُ حينئذٍ، واتُهمَ كلُّ داعٍ إلى الإصلاح، والعودةِ للصلاحِ والفلاح، بالتخلّفِ والرجعيّة، والجمودِ والهمجيّة، ومعاداةِ التقدّميّة، والدعوةِ للعبوديّة، ممّا ملأ المصلحينَ بالأحزان، وأشعرَهم بالغربةِ في الأوطان.

   ·       هذا ما جرى وكان، في دولةِ الأشجان، التي ما زالتْ إلى الآن، تنتظرُ عودةَ الأزمان، لتنعمَ شحناتُها الكهربيّة، بالسكينةِ الأبديّة، فيعمَّ الخيرُ والرخاء، وينتهي عصرُ النقمةِ والبكاء.






 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق