498
كيف انحرف العالم ؟
انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:
ثانيا - المساواة بين الرجل والمرأة
6 وليس الذكر كالأنثى
10- اكتشافات متوالية:
10- د. الأولاد أقوى، والبنات أكثر اتساقًا:
هناك اختلاف نفسي وعصبي بين الأولاد والبنات منذ الميلاد، كما أن هناك تباينًا في الهرمونات وهيكل المخ من المحتمل أن يكون سلبيًا في التفاوت أو الاختلاف الملحوظ بينهما من مرحلة الطفولة. فلقد توصلت الأبحاث مثلاً إلى أن الأولاد أكثر طولاً ووزنًا من البنات، ويبدون استعدادًا أكثر للسلوك الحركي مثل الدفع بأقدامهم أو التلويح بأذرعهم، كما أنهم يتمتعون بقوة عضلية اكبر وبسبب تقاليدنا التي تصور الذكور على أنهم أكثر نشاطًا من الإناث يفترض الوالدان أن مثل هذا السلوك عند الأولاد سلوك مطلوب، وغالبًا ما يعززان هذا السلوك بتشجيعه والثناء عليه.
على الجانب الآخر، فإن البنات أكثر اتساقًا من الأولاد من الناحية الجسمية، ويملن إلى النوم لفترات أقل، كما أنهن أفضل من حيث القدرة على تهدئة أنفسهن. كما تظهر البنات سلوكيات من أن هذه الفوارق بسيطة وقد لا ندركها، لكنها تبدو أكبر بسبب توقعنا لها.
في إحدى الدراسات التي أجريت طلب من الدارسين بإحدى الكليات أن يدونوا رد فعل الأطفال تجاه بعض الألعاب، وعندما قيل للدارسين إن هذا الطفل بنت [حتى وإن كان في الواقع ولدًا]، ذكروا أن الطفل كان خائفًا من لعبة 'عفريت العلبة', وعندما قيل لهم إن الطفل ولد [وإن كان في الواقع بنتًا] ذكورا أن الطفل غضب عندما انفجرت اللعبة في وجهه. وهكذا نجد أن الأفكار المسبقة لدى الدارسين والخاصة بسلوك الأولاد والبنات قد أثرت على ملاحظاتهم.
مثل هذه الدراسات لا تنفي حقيقة وجود تفاوت بين أفراد من الأولاد والبنات، لكنها لم تتوصل إلى السبب, إذ من الصعب تقريبًا معرفة ما إذا كان سلوك طفل في عامه الأول يرجع إلى نوعه أو جنسه أو مزاحه الفطري أو إلى أسلوب تنشئته.
ولكن يتدخل الوالدان دائمًا لتعليم أولادهم السلوك المناسب للولد والآخر المناسب للبنت، حيث تنهمر هذه الرسائل على الأولاد وهم ما زالوا في سن صغيرة. فعلى سبيل المثال: عندما بكى ابني البالغ من العمر واحدًا وعشرين شهرًا بسبب أن أخته قد أخذت منه لعبته ربت والده على كتفه قائلاً: لا يصح هذا، يجب أن تتصرف كرجل'.
إن الفهم التام لخصائص النوع أو الجنس وإدراك أن هذه الخصائص لا تتبدل مع تغير قصة الشعر ـ مثلاً ـ أمر مهم للوالدين فقد أثبتت الدراسات أن الطفل في عامه الأول يعرف أساسيات هذه الخصائص. وأن الأطفال في العمر ما بين ثمانية عشر شهرًا وثلاثين شهرًا يعرفون نوعهم إن كانوا ذكورًا أو إناثًا، ويصنفون الآخرين أيضاً ما بين ذكور وإناث. أما دور كل نوع فهو مرتبط بالسلوك الذي يقلده الأطفال، ولهذا فإن هذا الدور مرتبط ارتباطًا كبيرًا ببيئة الطفل. فنحن نعطي أولادنا آلافًا من الرسائل حول ما هو صحيح وما هو غير صحيح. وقد تكون بعض هذه الرسائل أو الإشارات خفية أو غير واضحة ولكنها تؤثر على الطفل تأثيرًا مباشرًا وقويًا.
إحدى الطرق التي يبدأ الأطفال الكشف بها عن دور كل جنس من الجنسين أو سلوكه هي اللعب التمثيلي [أي يلعب الطفل دور الأب أو الأم مثلاً] فالبنات يجربن أدوات التجميل الخاصة بالأم، والأولاد يلبسون الحذاء الكبير الخاص بالأب، ويلعبون بالمطارق.
حقيقة أن الطفل ولد أو بنت مسألة مهمة تحدد عناصر ماهيته، ومن المهم أن نوازن بين الإشارات أو الرسائل التي يتلقاها الطفل من العالم حوله من خلال الألعاب المتنوعة والأنشطة والخبرات فعندما نخبر الأطفال أن كلاً من الأولاد والبنات يستطيع القيام بأي شيء يريده فسيصدقون ذلك. وتختلط لديهم الأدوار.
فالأبناء يتقمصون أدوار آبائهم وأمهاتهم، وفكرة ابنك عن 'الأم' أو 'الأب' تبدأ من البيت ثم تمتد إلى بقية المجتمع، ولذا يقدم الوالدان لأبنائهم التصورات الأولية عن الرجل والمرأة ودورهما ويبدأ توجيه الوالدين لطفلهما لا شعوريًا على أساس 'الولد ولد' فيدفعانه للنشاط والحركة بينما يشجعان ابنتهما على الكلام ويستدرجانها نحو الثرثرة. أحد الأبحاث كشف أن الأب يكلم ابنته ضعف ما يكلم ابنه، وفي بحث أخر تبين أن أمهات الأطفال من سن 1 على 5 سنوات يثرثرون مع البنات أكثر مما يفعلن مع الأولاد ويبدين اهتمامًا أكبر بملبس البنات ومظهرهن وشعرهن.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق