483
كيف انحرف العالم ؟
انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:
ثانيا - المساواة بين الرجل والمرأة
5 توزيعُ الأدوار:
· لماذا ترفضينَ أن يقودَكَ رجلٌ، مع أنّه على استعدادٍ تامٍّ للموتِ في أيّةِ لحظةٍ من أجلِ حمايتِك وصونِ شرفِك؟؟!!.. وهل تتوقّعينَ من رجلٍ يؤمنُ بالمساواةِ أن يموتَ من أجلِ مخلوقٍ مساوٍ له، يستطيعُ الدفاعَ عن نفسِه؟؟!!!
· إنَّ المساواةَ التامّةَ هي ضربٌ من ضروبِ المستحيل، فقد قامتِ الدنيا أساسًا على المفارقاتِ والاختلافاتِ التي تولّدُ الصراعَ وتُشكّلُ الشدَّ والجذبَ الذي يعملُ على استمرارِ الحياة.. هذا هو ما أغفلَه واضعو النظرياتِ الشيوعيّةِ والاشتراكيّةِ، وما أدّى إلى فشلِ تطبيقِها وانهيارِها.
· كيف يمكنُ أن نتخيّلَ أن يتساوى الصغيرُ بالكبير، والأبُ بالأبناء، والحاكمُ بالرعيّة؟.. وهل يمكنُ أن يتساوى القويُّ بالضعيف، والصحيحُ بالمريض، والغبيُّ بالذكيّ، والمجتهدُ بالخامل، والمبدعُ بالمُجيدِ، بل وحتّى الغنيُّ بالفقير؟
· إنَّ من حقِّ كلِّ من يمتلِكُ نقطةَ تفوّقٍ أن يتميّزَ بتفوّقِه، لكنَّ ذلك في نفسِ الوقتِ يفرضُ عليه التزاماتٍ كثيرةً تجاهَ من هم أقلُّ منه منزلةً: فالكبيرُ يعطفُ على الصغير، والأبُ يعولُ الأبناء، والحاكمُ يرعى الرعيّة، والقويُّ يساندُ الضعيف، والصحيحُ يُساعدُ المريض، والذكيُّ يُرشدُ الغبيّ، والمجتهدُ يقودُ الخامل، والمبدعُ يُلهمُ المُجيد، والغنيُّ يتصدّقُ على الفقيرِ... وهكذا.
· تتساءلُ راغباتُ التحرّر: لماذا من حقِّ الرجلِ كذا وكذا، بينما ذلك ليس من حقِّ المرأة؟.. وأنا أرى أنَّ في هذا تجاوزًا للاختصاصات، وأسوأُ ما أخشاه أن يتمَّ تعميمُه، لنفاجأَ بالخفيرٍ مثلا يُطالبُ بامتيازاتِ الوزير، أو الطالبِ بامتيازاتِ المدرّسِ، أو الابن بسلطة الأب وهكذا... وكلُّه تحتَ شعارِ المساواة!
· قياسًا على حرّيّةِ المرأة: أطالبُ فورًا بإلغاءِ التمييزِ وبالمساواةِ الكاملةِ بيني وبينَ رئيسِ الجمهوريّة، فأنا لستُ عبدا عندَه، ولا يحقُّ له أن يتولّى أموري ويتحكّمَ في مصيري!!!!
· لا توجدُ دولةٌ لها رئيسانِ معًا.. فكيف نريدُ أن نجعلَ للأسرةِ "قائدَيْن" ونظنُّ أنَّ هذا سيُجدي؟
· إنَّ العَلاقةَ بينَ الرجلِ والمرأةِ عَلاقةٌ مركّبة، فكلاًّ منهما يملِكُ نقاطَ تميّزِه التي تجعلُ الطرَفَ الآخرَ في احتياجٍ إليه، ونقاطَ ضعفِه التي تجعلُه في احتياجٍ للطرفِ الآخر، لهذا فإنَّ المساواةَ بينَهما نوعٌ من العبثِ المدمّر، وهي لا تكونُ إلا في الشقِّ المعنويِّ فقط، بالنظرِ إلى كلٍّ منهما نفسَ نظرةِ التقديرِ والاحترام، ومراعاةِ العدالةِ عندَ تقييمِ أداءِ كلٍّ منهما لدورِه في الحياة.. ولكنّها أبدًا لا تكونُ بلخبطةِ هذه الأدوارِ وانتحالِ أيٍّ منهما لموقعِ الآخر!!
· رجلا كان أم امرأة، فإنّه لم يخْترْ جنسَه، ولا يمكنُ اعتبارُه متفوّقًا ومتميّزًا لمجرّدِ بعضِ الاختلافِ في النشاطِ الهرمونيّ.. ولكنَّ هذا لا يمنعُ أنَّ الذكورةَ والأنوثةَ هما توزيعٌ فطريٌ للأدوارِ في الحياة، وكلا منهما تُلقي بظلالِها على حاملِها، فتجعلُه مناسبًا لأداءِ وظائفَ بعينِها فلا يكونُ ذلك مَيزة، وتمنعُه عن أداءِ وظائفَ أخرى فلا يكونُ ذلك عيبا.. وفي كلِّ الأحوالِ يُمكنُنا أن نُقيّمَ الإنسانَ ـ لا عن طريقِ نوعِ الوظيفة ـ ولكن عن طريقِ جودةِ وكفاءةِ أدائه لهذه الوظيفةِ مهما كانت.
· رحمَ اللهُ امرأةً عرفتْ قدرَ نفسِها!
· إحدى الطرقِ الرياضيّةِ لإثباتِ النظريّات، هي افتراضُ عكسِ النظريّة، فإذا أدّى هذا الفرضُ إلى نتائجَ خاطئةٍ أو مستحيلة، فهو إذن فرضٌ خاطئٌ والنظريّةُ صحيحة.. تعالَ نستخدمُ هذه الطريقةَ لإثباتِ أنَّ المرأةَ قد خُلقتْ لتخضعَ للرجل:
- سنفترضُ أنَّ المرأةَ مساويةٌ للرجلِ ولها نفسَ تركيبِه النفسيِّ الذي يؤهّلُها للقيامِ بدورِه ومنافستِه.
- إذن فالمرأةُ ترفضُ سيطرةَ الرجلِ عليها ولا تستسلمُ له.
- ولكن بما أنَّ الرجلَ يسيطرُ على جسدِ المرأةِ ويقتحمُه في عَلاقةِ الفراش.
- إذن فالمرأةُ تنفرُ من الرجلِ في علاقةِ الفراشِ وتشمئزُّ منها وتحتقرُ جسدَها لذلك.
- ولكنّ هذا ليس حقيقيّا، فنسبتُه بينَ النساءِ ما زالت ضئيلة ـ وإن كانت تتزايدُ نتيجةً لتشويهِ فطرتِها ـ ولا تجدُه إلا في نزيلاتِ المصحّاتِ والعياداتِ النفسيّةِ، والشاذّاتِ جنسيّا.
- إذن فالمرأةُ السويّةُ تستمتعُ باحتواءِ الرجلِ لها جسديًّا وعاطفيّا، دونَ أن يتعارضَ ذلك مع تركيبِها النفسيّ.
- إذن فالفرضُ خاطئ، والمرأةُ لا تمتلكُ نفسَ تركيبِ الرجلِ النفسيِّ بل هي منتميةٌ وخاضعةٌ له.. (وهو المطلوب إثباته).
وهناكَ دلائلُ أخرى تُؤكّدُ هذه النتيجة.. منها:
- تفوّقُ الرجلِ في الحجمِ والقوّةِ العضليّة.
- تحكّمُ الرجلِ في عواطفِه ومشاعرِه.
- أنَّ المرأةَ جزءٌ من الرجلِ، فقد خلقتْ (حوّاءُ) من ضلعِ (آدمَ) عليه السلام.
- أنَّ انتقالَ المادّةِ الوراثيّةِ من جسدِ الرجلِ لجسدِ المرأةِ، يُغيّرُ على مدى السنينَ من بعضِ تكوينِها.. وهو السببُ الذي يُفسّرُ به البعضُ التشابهَ بينَ ملامحِ الزوجينِ بعدَ مرورِ أعوامٍ طويلةٍ على زواجِهما.
وبناءً على كلِّ ذلك، لا يمكنُ المساواةُ بينَ الرجلِ والمرأة، ليس فقط لأنَّ ذلك انتقاصٌ من هيبةِ الرجلِ ومكانتِه، ولكن لأنّه كذلك ظلمٌ للمرأةِ وتشويهٌ لشخصيّتِها، لأنّه غيرُ مناسبٍ لها.
· بماذا ستشعرينَ إذا سمعتِ عن حركةٍ رجوليّةٍ تُطالبُ بالمساواةِ مع المرأة، وبحقِّ الرجالِ في المكوثِ بالمنزلِ بينما تعولُهم النساء، وفي أن يرتدوا ملابسَ المرأةِ وزينتَها، ويتمتّعوا بمثلِ ما لديها من الرقّةِ والنعومةِ والتدليل؟!!.. إنَّ هذا هو نفسُ ما نشعرُ به نحنُ معشرَ الرجال، عندما نرى امرأةً مسترجلةً تُزاحمنُا في العملِ والملبسِ وطريقةِ الشعورِ ونمطِ الحياة!!.. فهل نحنُ رجعيّونَ ظالمونَ حقًّا؟؟؟!!!!
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق