إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 15 يوليو 2015

435 كيف انحرف العالم ؟ انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة: اولا - حريّةُ المرأةِ 4 تشويه فطرة نسائنا 5 الطابور الخامس.. النسائي (صحافيات خلف الكواليس) بقلم مشاعل العيسى (كاتبة سعودية)


435

كيف انحرف العالم ؟

انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:

اولا - حريّةُ المرأةِ
 
4  تشويه فطرة نسائنا

5 الطابور الخامس.. النسائي (صحافيات خلف الكواليس)

بقلم مشاعل العيسى (كاتبة سعودية)


كنت أرتدي عباءة جميلة وأمشي أبحث لي عن مكان في الأمام.. فطالما أنا بين النساء فلماذا لا ألبس وأتزين؟

الكثيرات إذا شاهدنني اعتقدن أني أمثل نفس أفكارهن ما دمت ألبس مثلهن، فيسارعن بالبدء معي بالحديث.

التقيت ببعض الصحفيات، وبعد اللقاء بالجميع خرجت بمعلومات أقضت مضجعي تلك الليلة:

الطابور الخامس النسائي.. ومن يقف خلفه.. من يقوم بتمويله؟؟؟

عرفت أشياء كثيرة منعتني من النوم.. والسؤال الذي لم يفارقني.. كيف نعالج الأمر؟؟؟.. بل كيف نستوعبه؟؟؟

الأولى:

صحفية.. الرجال الصحفيون يعملون على تنمية مهاراتها الكتابية.. لا لشيء إلا لأنها بنت!!.. عظّموا من شأنها في الجريدة وهي مازالت صغيرة، كي تتحدث بقضايا المرأة السعودية بالطريقة التي يريدونها هم، فيصدقها الناس!!

حضرت هذه الصحفيّة لمنتدى جدة.. إنهم.. يعملون على تكبير شأنها (هي) لتتحدث عن قضاياهم التي يتبنونها(هم).. لكن.. باسمها وبجنسها ونوعها!

راتبها (5500) والشاب الرجل (يدوب) يصل (4000)!

لها زاوية.. انتدبت للندن لتأخذ دورة صحفية رغم ركاكة لغتها.. و.رغم أن الرجال أولى!

وأيضا انتدبت لتغطية منتدى في بيروت.. رغم كثرة الصحفيين الرجال.. والمراسلين!

***

الثانية:

لا تثق بالنصوص التي وردت عن النبي الكريم، وتعتقد أنها لا تخلو من التحريف وزيادة بعض الحروف، مثل "الواو" و "أو"!!.. وترى أختنا الفاضلة أنه ربما طرأ عليها تحريف.. ويمكن أن يكون البخاري ومسلم نسوا بعض الحروف.. يعني.. كل الأمة منذ 1400 سنة.. فاتها الانتباه لهذه الزيادة حتى تأتي بطلتنا الصحفية وتتخيل مثل هذا الأمر!!.. حتّى تأتي هذه الكويتبة لتكتشف اكتشافا مذهلا يخدم البشرية وينفّس لها في الشهوات.. وتقول حضرتها إن الصحابة والرواة.. نسوا بعض الحروف.. أو يمكن سقطت سهوا!!

أين هذه المرأة منذ زمن؟؟؟

أين هي؟؟.. ولماذا لم يقيضها الله لخدمة السنة المطهرة؟؟؟.. وأين علماء (لجنة الجرح والتعديل) عنها؟؟؟

بل وأين من قاموا بالتدوين والطباعة؟؟

فلقد مرت هذه الأخطاء المطبعية في أحاديث رسول الله على العلماء على مر العصور والجهابذة والمفكرين.. لكنها ولله الحمد والمنة لم تمر على عبقريتنا الصحفية السعودية!!

دعونا من هذا الأمر الآن.. فالحديث فيه يصيبني بالغثيان.. عوضا عن تفنيده.. الأمر محسوم أصلا ومنذ زمن.. والكلام فيه نوع من العبث الفكري!

***

الثالثة:

تتحدث عن النمص وتريده ألا يكون حراما.. يعني لا بد أن يكون حلالا بالقوة!!.. وإلا فكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بالحجة، وكلام الله عز وجل فقط هو الحجة والقرآن لم ينصّ على تحريم النمص!!

لا أدري كيف يستطيع هؤلاء أن يتجرأوا على الثوابت، وكيف نسوا أن النبي لا ينطق عن الهوى وأن كلامه هو الوحي الذي يوحى؟

دعوني أورد قصة جميلة ردا على كاتبتنا الموقرة.. لم تكن هذه السيدة وحدها التي تساءلت هذا السؤال وإن اختلف الدافع:

(روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن والمغيرات لخلق الله".. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد وكانت تقرأ القرآن فقالت:

ما حديث بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت؟؟؟

فقال: ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فقالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته.

فقال: لئن كنت قرأتِه لقد وجدتِه.. قال الله عزوجل: "ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا")

متفق عليه

البخاري 4886 , مسلم 2125

***

والرابعة:

تتفلسف مثل الكثيرات هنا وتتحجج بنفس الحجة:

أن خطاب الحجاب كان خاصا بنساء النبي فقط.. والدليل أن الخطاب كان لهن دونا عن كل النساء بقوله تعالى: (يا نساء النبي).

وأقول لها:

بسم الله.. وتوكلت على الله:

نساء النبي أشرف النساء على وجه الأرض.. ومع ذلك أمرهن الله بالحجاب.. إذن نحن أولى به!.. كما أن نساء النبي عشن في أفضل القرون ومع خير الأزواج.. ولا يجوز أن يتزوجهن أحدًا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.. والحجاب ما وضع إلا لحجب الزينة وعدم فتنة الرجال.. فإذا كان هذا الأمر في حقّهن وهن زوجاته صلى الله عليه وسلم، فهو في حقنا نحن النساء جميعا أولى.. وفي هذا الزمن نحن إليه أحوج.

وأنا متأكدة أنهن لا يقنعن بهذه الحجة.

إذن أقول:

أن مادام الأمر كذلك.. ومادام القرآن خاصا لفئة المخاطبين فقط.. إذن فعلينا ألا نذبح الهدي.. لأن المأمور بالذبح في القرآن هو النبي الكريم (فصلِّ لربك وانحر)!!

فالخطاب هنا مخصوص لمحمد صلى الله عليه وسلم وحده!

هذا فيما لو جارينا عقولكن وسلمنا لما ذهبت إليه أفكاركن الجهنمية وعبقريتكن الفذة!!

***

الخامسة:

تقول: أنا لا أثق إلا بعقلي.

والمصيبة أنها تريدنا أن نثق معها بنفس العقل الذي يجعلها تسفه أمر النقل، وترى أن هناك مجالا واسعا للاجتهادات!

طبعا هناك اجتهاد.. (ومن قال غير هذا.. يا حبة عيني؟؟!!).

لكن يؤسفني أن أخبرك أنه (لا اجتهاد مع نص) والنص لا يحتمل إلا دلالة واحدة، وحينها لا يكون هناك مجال للاجتهاد فيه.

ومعظم المتعالين على الأدلة هم نوعان:

إما يخوضون في كل نص.. أو يحجمون عن الخوض في كل نص.. والأدهى من هذا كله أنهم لا يفرّقون بين القطعي والاحتمالي!!

***

والهدف وراء كل هذا عدة أمور.. أولها وآخرها وأهمها: محاولاتهم الخبيثة بمساعدة الصحافيين الرجال وتشجيعهم لهم.. سحب البساط من تحت هيئة كبار العلماء ومحاولة تشكيك الناس في مصداقيتهم.. ولعلّ الملاحظ عليهم هو تقليلهم من شأن هذه الهيئة والاستهانة بها.. حتى يبدأ يتسرب للناس الشعور بعدم الرضا عن هذه الهيئة، فتبدأ تفقد هيبتها في نفوس العامة!

وآخر صرعاتهم.. قولهم: إن الحجاب في فرنسا ما منع إلا بسبب هيئة كبار العلماء عندنا هنا في السعودية!!

هذه اللحظة.. اضحكوا معي!!

اترك الوجوم أيها القاريء واستلق على قفاك من الضحك!!

الله أكبر.. أين أنت يا أبا نواس؟؟

تعال لتعزم القوم على العشاء الذي لن ينضج أبدا.. وكيف ينضج والأثافي الثلاث بعيدة عن القدر؟؟!!!!!

والغريب في الأمر أن بينهم مكالمات واتفاقات على حمل نفس الأفكار في مقالاتهم، وإنزالها في نفس الفترة (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

***

الغريب أن قلوبهم متباعدة وبينهم حسد ونميمة.. بل ويسخر بعضهم من بعض.. ويستهزئ بعضهم من عقل بعض.. رجالهم ونساءهم.

بل وحتى علاقاتهم ـ إن كانوا رجالا ونساء ـ لا تتخذ صبغة عاطفية، بسبب تطلعات بعضهم.. ومعهم حق.. إذ من غير المعقول أن تفكر شهرزاد.. أو لنقل.. سنووايت في الزواج من أحد الأقزاااام!!.. كما أنها لا تفكر في الاقتران بالدب أشعب وتطفّله على ولائم الولاة وعلية القوم.. ولا يشرفها أن تقترن بالغبي العربي.. جحا تجحجح.. لأنها تثق أنها ستمسك معه بذيل الحمار.. آه ليت جحا يسمع بضحكات وتهكمات البنات اللواتي يسرن معه في نفس التوجه!!

***

آخر تقليعاتهم:

أنهم اتفقوا فيما بينهم على تطوير القرآن.. يا سلام.. (وكأن القرآن لهم.. ونزل عليهم وحدهم).. ولماذا يريدون يا ترى أن يطوروه على حد تعبيرهم؟؟؟

حتى تتناسب نصوصه مع متطلبات العصر.. عفوا.. أقصد حتى تتناسب مع رغبات العصر وأهواء العصر.. وتقليد الغرب.. وسهرات العشاء!!

يريدون عمل أي شيء ليكون القرآن وفق ما يريدون ويشتهون!!

***

مساكين!

كاتباتنا وكتابنا.. مساكين حقا!

يا ليتهم يعرفون أن العلمانية التي ينادون بها لا تستطيع العيش هنا في بيئتنا.. لا تستطيع.. ولا يمكن لها ذلك!

تعيش مع النصرانية.. نعم.. باطل مع باطل يستمر.

لكن تعيش مع الإسلام.. .يستحيل!

كاتباتنا مسكينات!

فلا هنّ يعجبن أسيادهنّ.. .ولا يعجبننا.. بل ولا يعجبن حتى أنفسهن.. لشعورهن الداخلي أنهن مذمومات!

وفي النهاية لم يحصلن على بلح الشام ولا على عنب اليمن!

ولا هم إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء!

**

ظلاميون ويحسبون أنهم في النور!

وباسم التنوير يخلطون في ظلمتهم بين الشرائع والمناهج والإجراءات، ويدعون أنهم الوقافون على أمر الكتاب والسنة.

ووالله لولا أن الرسول الكريم أخبرنا بأمرهم لأصابتنا صعقة ولتميزت نفوسنا غيظا!

لكن الرسول أنزل علينا العزاء فيهم.. إنهم (الرويبضة) الذين يتحدثون في شؤون العامة وهم ليسوا أهلا للحديث عنهم.

يتكلمون عن الفقه وهم لا يفقهون.. وعن التوحيد وهم لا يوحدون.. ثم يخوضون في مصائر الأمة.. ويتكلمون عن ثوابتها.. ويتصارعون.. حول ماذا؟؟؟

يا ليتهم يتصارعون في الأمور التي ورد فيها خلاف.. بل إنهم تجرأوا على ثوابتنا.

ولعل الدافع الذي بودي ألا أعرج عليه.. هو رغبتهم في الشهرة.

يا لعظمة هذا الدين.. يا لك من دين عظيم تخدم حتى الذين يكرهونك ويريدون لك أن تتنحى عن مناحي الحياة!

يا لعظمتك!.. حتى الذين يتحدثون في الدين يصبحون من المشهورين!

***

آخر القصة:

وبعد أن عرفتني تلك الصحفية على كل هؤلاء.. سارت معي لتودعني.

وبينما أنا أهم بالخروج.. تناقشنا قليلا عند البوابة.. إلى أن استأذنتها في أن تسمح لي بلحظات ألبس فيها عباءتي.

تعجبت وسألتني:

- وهذه التي ترتدينها.. أليست عباءة؟؟؟

- لا.. هذه أنا أعتبرها فستانا.. هي عباءة لكنّها تحتاج لعباءة أخرى واسعة لتخفي زينتها.. حبيبتي.. أنا ألبس اثنتين: واحدة للنساء وواحدة للرجال!

ووسط دهشتها.. خرجت.




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق