101
لماذا انحرفَ العالمُ كلُّه؟
انحراف أمريكا:
سابعا - التغلغلُ اليهوديُّ في (أمريكا)
1 - جذورٌ دينيّة[1]:
إن وراءَ التعاطفِ الأمريكيِّ مع جرائمِ الصهيونيةِ، والتنسيقِ الكاملِ معها، مصالحَ اقتصاديةً واستراتيجيّةً، وعَلاقاتٍ دينيّةً عميقةً بينَ التفكيرِ النصرانيِّ الغربيِّ وبينَ الفكرِ الصهيوني:
· برغمِ نفورِ المسيحيّينَ من اليهودِ طوالَ التاريخ، لاعتقادِهم بأنَّ اليهودَ هم من تسبّبَ في صلبِ المسيح ـ هذا قبلَ أن يعبثَ اليهودُ في هذه المعتقدات[2] ـ إلا أنَّ اليهودَ أقربُ إليهم من أيِّ أصحابِ دينٍ آخر، خاصّةً وأنَّ العهدَ القديمَ (التوراة) مقدّسٌ لدى المسيحيّينَ، بكلِّ ما فيه من تحريفٍ وافتراءاتٍ على الأنبياءِ وعنصريّةٍ ومادّيّة.
· إن المستعمرينَ الغربيّين، كما تقولُ عالمتا الأديانِ (مونيكا سجو) و(بربارة مر) في كتابِهما "الأمُّ الكونيةُ العظمى"، قد صاغوا من أساطيرِ مملكةِ (إسرائيل) فلسفةَ الأخلاقِ اللازمةَ للقتلِ والنهبِ والاستعمار... وعلى المستوى الأخلاقيِّ لم يستسهلْ هؤلاءِ المستعمرونَ قتلَ الهنديِّ الأحمر، إلا لأنّهم كانوا يعتقدونَ بأنّهم كانوا يقتلونَ كنعانيًا (فلسطينيًا).
· إنَّ كلَّ تصوّراتِ الإسرائيليّينَ القدامى، ومفاهيمَهم عن الحياةِ والتاريخِ والمقدّسات، زرعها المستعمرونَ في (أمريكا)، التي أطلقوا عليها اسمَ "أرضِ الميعاد" و"صهيون" و"إسرائيلَ الجديدة" و"أرضِ كنعان"، وغيرَ ذلك من التسمياتِ التي أُطلقت على (فلسطين) في أسفارِ العهدِ القديم (التوراة).
· عبَّر (جون كوتون)، قبلَ أن يتوجّهَ إلى العالمِ الجديدِ لتأسيسِ مستعمرةِ (خليجِ ماساشوستس)، عن هذه الحتميةِ القدريّةِ في موعظةٍ له قال فيها: "إن اللهَ حينَ خلقنا ونفخَ فينا رُوحَ الحياةِ، أعطانا أرضَ الميعادِ (أمريكا).. وما دُمنا الآنَ في أرضٍ جديدةٍ، فلا بدَّ من بدايةٍ جديدةٍ للحياةِ نعملُ فيها من أجلِ مجدِ "بني إسرائيل"، هذا الشعبِ المختارِ المتميّز".
· يقولُ (اندرس ستيفنسون)، مُفسّرًا معنى تأسيسِ الولاياتِ المتّحدةِ ذاتِها: "من خلالِ تأسيسِ (إسرائيل الجديدة) ـ (الولايات المتحدة) ـ سيتمتّعُ هذا الشعبُ المختارُ بحقٍّ مُطلقٍ وشاملٍ ومقدّسٍ في هذه الأرض، وسيبدأُ بإعادةِ صياغةِ العالم، وتهيئتِه لحربِ نهايةِ التاريخ.. بذلك يتحقّقُ العهدُ بينَ (يهوه) وشعبِه.. إنَّ كلَّ مصيرِ العالمِ معلّقٌ على هذا العهد!".
· حتى الدعوةُ إلى نظامٍ عالميٍّ جديدٍ، هي بالنسبةِ لـ (بات روبرتسون)، المستشارِ الروحيِّ للرئيسِ السابقِ (بوش) أيامَ "عاصفةِ الصحراء"، في كتابِه الذي يحملُ عنوانَ "النظامُ العالميُّ الجديد"، ليست بعيدةً عن التوراة، إذ يقولُ (روبرتسون): "إنَّ الكتابَ المقدّسَ هو الذي يَعِدُ بتلك الحكومةِ العالميةِ التي ستقضي على كلِّ أعداءِ (إسرائيل)".
· ربما يفسّرُ لنا هذا التفكيرُ، الصمتَ الأمريكيَّ المُشينَ عن جرائمِ (إسرائيلَ) في حقِّ المدنيّين، فبخلافِ سيطرتِهم على الإعلام ـ وهو ما سنتناوله بالتفصيلِ لاحقًا ـ فإنَّ ما يمكنُ أن يصلَ إلى أسماعِ الغربِ عن أنباءِ المجازرِ الصهيونيّةِ، لا يُمكنُ أن يُحدثَ الأثرَ الذي نتوقّعُه.. إنَّ مجازرَ أو مذابحَ كهذه جزءٌ من التراثِ المطلوب، والذي نُفّذَ قسمٌ كبيرٌ منه في تأسيسِ (إسرائيل الجديدة) ـ الولاياتِ المتّحدةِ الأمريكيّة ـ عندَ ذبحِ الهنودِ الحُمر.. إنّها المواجهةُ ذاتُها بينَ الشعبِ المختارِ و"الجنتيل" ـ غيرِ اليهود ـ وهي مواجهةٌ أخذتْ تسمياتٍ مختلفةً: "شعبٌ مختارٌ في مواجهةِ كنعانيين" و"حضارةٌ في مواجهةِ وحشيّة"، و"عِرْقٌ أبيضُ في مواجهةِ عِرْقٍ مُلوّن"!!
· كما أنَّ الأمريكيّينَ يرَونَ أنّها مواجهةٌ لا بدَّ منها حتّى يعودَ المسيحُ إلى الأرضِ من جديد[3].
[1] من موقع: هدايةِ الحيارى:
http://www.geocities.com/Athens/Cyprus/6741/history/story-of-vatican.html
[2] اقرأ مقالَيْ: "كيف تراجع دورُ الدينِ في (أوروبا)" و"الاختراق اليهودي للفاتيكان"، لتعرفَ كيف تسللَ اليهودُ للعقيدتينِ البروتستانتيّةِ والكاثوليكيّة.
[3] واضحٌ أنها عقيدةٌ مشتركةٌ بينَ الأديانِ الثلاثة: سيعودُ اليهودُ إلى الأرضِ المقدّسة، وستقومُ حربٌ يظهرُ على إثرها المسيح.. الخلافُ أنَّ كلَّ طرفٍ يؤمنُ أنَّ المسيحَ سيعودُ من أجلِه وأنَّ النصرَ سيكونُ حليفَه.. ولمزيد من التفاصيل حول هذه النقطة، اقرإ المقال المعنون بـ "السياسة الأمريكية ونبوءات التوراة والإنجيل".
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق