2615
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
من تاريخ العلامة ابن خلدون
المجلد الخامس
من صفحة 413-
انتقاض السعيد بن الظاهر بالكرك
ووفاته وولاية أخيه خسرو مكانه:
ولما ملك السلطان قلاون شرع السعيد بالكرك، وكاتب الأمراء بمصر والشام في الإنتقاض، وخاطبه السلطان بالعتاب على نقض العهد فلم يستعتب. وبعث عساكره مع حسام الدين لاشين الجامدار إلى الشويك فاستولى عليها فبعث السلطان نور الدين ببليك الأيدمري في العساكر فارتدها في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين. وقارن ذلك وفاة السعيد بالكرك، واجتمع الأمراء الذين بها ومقدمهم نائبه أيدكين الفخري. وقال أيدكين أن نائبه كان أيدغري الحراني فنصبوا أخاه خسرو ولقبوه المسعود نجم الدين، واستولى الموالي على رأيه وأفاضوا المال من غير تقدير ولا حساب، حتى أنفقوا ما كان بالكرك من الذخيرة التي ادخرها الملك الظاهر وبعض أمراء الشام في الخلاف. وبعثوا العساكر فاستولوا على الصليب وحاصروا صرخد فامتنعت، وكاتبوا سنقر الأشقر المتظاهر على الخلاف فبعث السلطان أيبك الأفرم في العساكر لحصار الكرك فحاصرها وضيق عليها. ثم سأل المسعود في الصلح على ما كان الناصر داود بن المعظم فأجابه السلطان قلاون وعقد له ذلك. ثم انتقض ثانية ونزع عنه نائبه علاء الدين ايدغري الحراني، ونزع عنه إلى السلطان فصدق ما نقل عنه من ذلك. ثم بعث السلطان سنة خمس وثمانين نائبه حسام الدين طرنطاي في العساكر لحصار الكرك فحاصروها، واستنزل المسعود وأخاه شلامش منها على الأمان وملكها. وجاء بهما إلى السلطان قلاون فأكرمهما وخلطهما بولده إلى أن توفي ففر بهما الأشرف إلى القسطنطينية.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق