إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2601 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- مسير العساكر لغزو الارمن:


2601

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


مسير العساكر لغزو الارمن:

هؤلاء الأرمن من ولد أخي إبراهيم عليه السلام من بني قوميل بن ناحور، وناحور بن تارح وعبر عنه في التنزيل بآزر. وناحور أخو إبراهيم عليه السلام. ويقال أن الكرج إخوة الأرمن، وأرمينية منسوبة إليهم. وآخر مواطنهم الدروب المجاورة لحلب، وقاعدتها سيس، ويلقب ملكهم التكفور. وكان ملكهم صاحب هذه الدروب لعهد الملك الكامل وصلاح الدين من بعده اسمه قليج بن اليون. واستنجد به العادل وأقطع له، وكان يعسكر معه. وصالحه صلاح الدين على بلاده. ثم كان ملكهم لعهد هلاكو والتتر هيثوم بن قسطنطين، ولعله من أعقاب قليج أو قرابته. ولما ملك هلاكو العراق والشام دخل هيثوم في طاعته فأقره على سلطانه ثم أمره بالإغارة على بلاد الشام وأمده صاحب بلاد الروم من التتر. وسار سنة اثنتين وستين ومعه بنو كلاب أعراب حلب. وانتهوا إلى سيس، وجهز الظاهر عساكر حماة وحمص فساروا إليهم وهزموهم ورجعوا إلى بلادهم. فلما رجع السلطان من غزاة طرابلس سنة أربع وستين سرح العساكر لغزو سيس وبلاد الأرمن وعليهم سيف الدين قلاون والمنصور صاحب حماة فساروا لذلك. وكان هيثوم ملكهم قد ترهب ونصب للملك ابنه كيقومن فجمع كيقومن الأرمن وسار للقائهم ومعه أخوه وعمه. وأوقع بهم المسلمون قتلا وأسرا وقتل أخوه وعمه في جماعة من الأرمن. واكتسحت عساكر المسلمين بلادهم واقتحموا مدينة سيس وخربوها، ورجعوا وقد امتلأت أيديهم بالغنائم والسبي، وتلقاهم الظاهر من دمشق عند قارا. فلما رآهم ازداد سرورا بما حصل لهم، وشكا إليه هنالك الرعية ما لحقهم من عدوان الأحياء الرحالة، وانهم ينهبون موجودهم ويبيعون ما يتخطفونه منهم من الإفرنج بعكا فأمر باستباحتهم



 وأصبحوا نهبا في أيدي العساكر بين القتل والأسر والسبي. ثم سار إلى مصر وأطلق كيقومن ملك الأرمن وصالحه على بلده. ولم يزل مقيما إلى أن بعث أبوه في فدائه وبذل فيه الأموال والقلاع فأبى الظاهر من ذلك، وشرط عليه خلاص الأمراء الذين أخذهم هلاكو من سجن حلب وهم: سنقر الأشقر وأصحابه. فبعث فيهم تكفور إلى هلاكو فبعث بهم إليه، وبعث الظاهر بابنه منتصف شوال وتسلم القلاع التي بذلت في فدائه، وكانت من أعظم القلاع وأحصنها منها: مرزبان ورعبان. وقدم سنقر الأشقر على الظاهر بدمشق، وأصبح معه في المواكب، ولم يكن أحد علم بأمره. وأعظم إليه السلطان النعمة ورفع الرتبة ورعى له السابقة والصحبة. وتوفي هيثوم سنة ستين بعدها والله تعالى ينصر من يشاء من عباده.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق