2598
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
من تاريخ العلامة ابن خلدون
المجلد الخامس
من صفحة 413-
استيلاء الظاهر على الكرك من يد المغيث
وعلى حمص بعد وفاة صاحبها:
لما قفل السلطان من الشام سنة ستين كما قدمناه جرد عسكراً إلى الشويك مع بدر الدين أيدمري فملكها، وولى عليها بدر الدين بليان الخصي ورجع إلى مصر. وكان عند المغيث بالكرك جماعة من الأكراد الذين أجفلوا من شهرزور أمام التتر إلى الشام، وكان قد اتخذهم جنداً لعسكرته فسرحهم للإغارة على الشويك ونواحيه فاعتزم السلطان على الحركة إلى الكرك مخافة المغيث. وبعث بالطاعة واستأمن من الأكراد فقبلهم الظاهر وأمن الأكراد فوصلوا إليه. ثم سار سنة إحدى وستين إلى الكرك، واستخلف على مصر سنجر الحلي، واستخلف على غزة فلقي هنالك أم المغيث تستعطفه وتستأمن منه لحضور ابنها فأجابها، وسار إلى بيسان فسار المغيث للقائه. فلما وصل قبض عليه، وبعثه من حينه إلى القاهرة مع أقسنقر الفارقاني، وقتل بعد ذلك بمصر. وولى على الكرك عز الدين أيدمر وأرسل نور الدين بيسري الشمسي ليؤمن أهل الكرك
ويرتب الأمور بها. وأقام بالطور في انتظاره فأبلغ بيسري القصد من ذلك. ورجع إليه فإرتحل إلى القدس وأمر بعمارة مسجده، ورجع إلى مصر. وبلغه وفاة صاحب حمص موسى الأشرف بن إبراهيم المنصور شيركوه المجاهد بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه، وكانت وراثة له من آبائه، أقطعه نور الدين العادل لجده أسد الدين، ولم تزل بأيديهم وأخذها الناصر يوسف صاحب حلب سنة ست وأربعين وعوضه عنها تل باشر وأعادها عليه هلاكو، وأقره الظاهر. ثم توفي سنة إحدى وستين، وصارت للظاهر ؛ وانقرض منها ملك بني أيوب، والله سبحانه وتعالى أعلم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق