إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2621 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- أخبار النوبة:


2621

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


أخبار النوبة:

كان الملك الظاهر وفد عليه أعوام سنة خمس وسبعين ملك النوبة من تشكيل مستنجدا به



 على ابن أخيه داود لما كان تغلب عليه، وانتزع الملك من يده، فوعده السلطان وأقام ينتظر. واستفحل ملك داود وتجاوز حدود مملكته إلى قرب أسوان من آخر الصعيد، فجهز السلطان العساكر إليه مع اقسنقر الفارقاني وأيبك الأفرم أستاذ داره، وأطلق معهم مرتشكين ملك النوبه فساروا لذلك، واستنفروا العرب وانتهوا إلى رأس الجنادل، واستولوا على تلك البلاد وأمنوا أهلها. وساروا في البلاد فلقيهم داود الملك فهزموه وأثخنوا في عساكره، وأسروا أخاه وأخته وأمه. وسار إلى مملكة السودان بالأبواب، ورآه فقاتله ملكها وهزمه وأسره، وبعث به مقيدا إلى السلطان فاعتقل بالقلعة إلى ان مات. واستقر مرتشكين في سلطان النوبه على جراية مفروضة وهدايا معلومة في كل سنة، وعلى أن تكون الحصون المجاورة لأسوان خالصة للسلطان، وعلى أن يمكن ابن أخيه داود وجميع أصحابه من كل ما لهم في بلادهم فوفى بذلك. ثم مات الظاهر وانقرضت دولته ودولة بنيه، وانتقل الملك إلى المنصور قلاون فبعث سنة ست وثمانين العساكر إلى النوبة مع علم الدين سنجر الخياط، وعز الدين الكوراني وسار معهم نائب قوص عز الدين أيدمر السيفي بعد أن استنفر العربان: أولاد ابي بكر وأولاد عمر وأولاد شريف وأولاد شيبان وأولاد كنز الدولة، وجماعة من الغرب،  وبني هلال وساروا على العدوة الغربية والشرقية في دنقلة، وملكهم بيتمامون. هكذا سماه النووي، وأظنه أخا مرتشكين وبرزوا للعساكر فهزمتهم، واتبعتهم خمسة عشر يوماً وراء دنقلة ورتب ابن أخت بيتمامون في الملك ورجعت العساكر إلى مصر فجاء بيتمامون إلى دنقلة فاستولى على البلاد ولحق ابن أخته بمصر، صريخا بالسلطان فبعث معه عز الدين أيبك الأفرم فى العساكر، ومعه ثلاثة من الأمراء، وعز الدين نائب قوص وذلك سنة ثمان وثمانين. وبعثوا المراكب في البحر بالأزودة  والسلاح. ومات ملك النوبة بأسوان ودفن بها، وجاء نائبه صريخا إلى السلطان فبعث معه داود ابن اخي مرتشكين الذي كان أسيرا بالقلعة، وتقدم جريس بين يدي العساكر فهرب بيتمامون، وامتنع بجزيرة وسط النيل على خمس عشرة مرحلة وراء دنقلة. ووقف العساكر على ساحل البحر وتعذر وصول المراكب إلى الجزيرة من كثرة الحجر، وخرج بيتمامون منها فلحق بالأبواب، ورجع عنه أصحابه، ورجعت العساكر إلى دنقلة فملكوا داود ورجعوا إلى مصر سنة تسع وثمانين لتسعة أشهر من مسيرهم، بعد أن تركوا أميراً منهم مع الملك داود، ورجعوا إلى مصر، ورجع بيتمامون إلى دنقلة، وقتل داود، وبعث الأمير الذي كان معهم إلى السلطان وحمله رغبة في الصلح على أن يؤذي الضريبة المعلومة فأسعف لذلك، واستقر في ملكه انتهى والله تعالى أعلم.





يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق