2607
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
من تاريخ العلامة ابن خلدون
المجلد الخامس
من صفحة 413-
فتح حصن الاكراد وعكا وحصون صور:
ثم سار السلطان سنة تسع وستين لغزو بلاد الإفرنج، وسرح ابنه السعيد في العساكر إلى المرقب لنظر الأمير قلاون وبعلبك الخزندار. وسار هو إلى طرابلس فاكتسحوا سائر تلك النواحي وتوافوا لحصن الأكراد عاشر شعبان من السنة فحاصره السلطان عشرا. ثم اقتحمت أرباضه، وانحجر الإفرنج في قلعته، واستأمنوا وخرجوا إلى بلادهم. وملك الظاهر الحصون وكتب إلى صاحب الأسبتار بالفتح وهو بطرطوس، وأجاب بطلب الصلح فعقد له على طرطوس
والمرقب. وارتحل السلطان عن حصن الأكراد بعد أن شحنه بالأقوات والحامية، ونازل حصن عكا واشتد في حصاره. واستأمن أهله إليه وملكه. ثم ارتحل بعد الفطر إلى طرابلس واشتد في قتالها وسأل صاحبها البرنس الصلح فعقد له على ذلك لعشر سنين، ورجع إلى دمشق. ثم خرج آخر شوال إلى العليقة، وملك قلعتها بالأمان على أن يتركوا الأموال والسلاح، واستولى عليه وهدمه، وسار إلى اللجون. وبعث إليه صاحب صور في الصلح على أن ينزل له عن خمس من قلاعه فعقد له الصلح لعشر سنين وملكها. ثم كتب إلى نائبه بمصر أن يجهز عشرة من الشواني إلى قبرس فجهزها ووصلت ليلا إلى قبرس والله أعلم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق