513
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير
ذكر وفاة ركن الدين بن قلج أرسلان وملك ابنه بعده
و في هذه السنة سادس ذي القعدة توفي ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن سلجوق صاحب ديار الروم ما بين ملطية وقونية وكان موته بمرض القولنج في سبعة أيام وكان قبل مرضه بخمسة أيام قد غدر بأخيه صاحب أنكورية وتسمى أيضًا أنقرة وهي مدين منيعة وكان مشاقًا لركن الدين فحصره عدة سنين حتى ضعف وقلت الأقوات عنده فأذعن بالتسليم على عوض يأخذه فعوضه قلعة في أطراف بلده وحلف له عليها فنزل أخوه عن مدينة أنقرة وسلمها ومعه ولدان له فوضع ركن الدين عليه من أخذه وأخذ أولاده معه فقتله فلم يمض غير خمسة أيام حتى أصابه القولنج فمات.
واجتمع الناس على ولده قلج أرسلان وكان صغيرًا فبقي في الملك إلى بعض سنة إحدى وستمائة وأخذ منه على ما نذكره هناك.
وكان ركن الدين شديدًا على الأعداء قيمًا بأمر الملك إلا أن الناس كانوا ينسبونه إلى فساد الاعتقاد كان يقال إنه يعتقد أن مذهبه مذهب الفلاسفة وكان كل من يرمى بهذا المذهب يأوي إليه ولهذه الطائفة منه إحسان كثير إلا أنه كان عاقلًا يحب ستر هذا المذهب لئلا ينفر الناس عنه.
حكي لي أنه كان عنده إنسان وكان يرمى بالزندقة ومذهب الفلاسفة وهو قريب منه فحضر يومًا عنده فقيه فتناظرا فأظهر شيئًا من اعتقاد الفلاسفة فقام الفقيه إليه ولطمه وشتمه بحضرة ركن الدين وركن الدين ساكت وخرج الفقيه فقال لكرن الدين: يجري علي مثل هذا في حضرتك ولا تنكره فقال: لو تكلمت لقتلنا جميعًا ولا يمكن إظهار ما تريده أنت ففارقه.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق