إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 7 أغسطس 2016

644 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر الحرب بين غياث الدين وخاله


644

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر الحرب بين غياث الدين وخاله

في هذه السنة في جمادى الآخرة انهزم إيغان طائيسي وهو خال غياث الدين بن خوارزم شاه محمد بن تكش وغياث الدين هذا هو صاحب بلاد الجبل والري وأصبهان وغير ذلك وله أيضًا بلاد كرمان‏.‏

وكان سبب ذلك أن خاله إيغان طائيسي كان معه وفي خدمته وهو أكبر أمير معه لا يصدر غياث الدين إلا عن رأيه والحكم إليه في جميع المملكة فلما عظم شأنه حدث نفسه بالاستيلاء على الملك وحسن له ذلك غيره وأطمعه فيه قيل‏:‏ إن الخليفة الناصر لدين الله أقطعه البلاد سرًا وأمره بذلك فقويت نفسه على الخلاف فاستفسد جماعة من العسكر واستمالهم‏.‏

فلما تم له أمره أظهر الخلاف على غياث الدين وخرج عن طاعة أوزبك وصار في البلاد يفسد ويقطع الطريق وينهب ما أمكنه من القرى وغيرها‏.‏

وانضاف إليه جمع كثير من أهل العنف والفساد ومعه مملوك آخر اسمه أيبك الشامي وساروا جميعهم إلى غياث الدين ليقاتلوه ويملكوا بلاده ويخرجوه منها فجمع غياث الدين عسكره والتقوا بنواحي‏.‏

واقتتلوا فانهزم خال غياث الدين ومن معه وقتل من عسكره وأسر كثير وعاد المنهزمون إلى أذربيجان على أقبح حال وأقام غياث الدين في بلاده وثبت قدمه‏.‏

حادثة غريبة لم يوجد مثلها كان أهل المملكة في الكرج لم يبق منهم غير امرأة وقد انتهى الملك إليها فوليته وقامت بالأمر فيهم وحكمت فطلبوا لها رجلًا يتزوجها ويقوم بالملك نيابة عنها ويكون من أهل بيت مملكة فلم يكن فيهم من يصلح لهذا الأمر‏.‏

وكان صاحب أرزن الروم هذا الوقت هو مغيث الدين طغرل شاه بن قلج أرسلان بن مسعود قلج أرسلان وبيته مشهور من أكابر ملوك الإسلام وهم من الملوك السلجوقية وله ولد كبير فأرسل إلى الكرج يطلب الملكة لولده ليتزوجها فامتنعوا من إجابته وقالوا‏:‏ لا نفعل هذا لأننا لا يمكنا أن يملك أمرنا مسلم‏.‏

فقال لهم‏:‏ إن ابني يتنصر ويتزوجها فأجابوه إلى ذلك فأمر ابنه فتنصر ودان بالنصرانية وتزوج الملكة وانتقل إليها وأقام عند الكرج حاكمًا في بلادهم واستمر على النصرانية نعوذ بالله من الخذلان ونسأله أن يجعل خير أعمالنا آخرها وخير ثم كانت هذه الملكة الكرجية تهوى مملوكًا لها فكان زوجها يسمع عنها القبائح ولا يمكنه الكلام لعجزه ثم إنه يومًا دخل عليها فرآها نائمة مع مملوكها في فراش فأنكر ذلك وواجهها بالمنع منه فقالت‏:‏ إن رضيت بهذا وإلا أنت أخبر‏.‏

فقال‏:‏ إنني لا أرضى بهذا فنقلته إلى بلد آخر ووكلت به من يمنعه من الحركة وحجرت عليه وأرسلت إلى بلد اللان وأحضرت رجلين كانا قد وصفا بحسن الصورة فتزوجت أحدهما فبقي معها يسيرًا ثم إنها فارقته وأحضرت إنسانًا آخر من كنجة وهو مسلم فطلبت منه أن يتنصر ليتزوجها فلم يفعل فأرادت أن تتزوجه وهو مسلم فقام عليها جماعة من الأمراء ومعهم إيواني وهو مقدم العساكر الكرجية فقالوا لها‏:‏ قد افتضحنا بين الملوك بما تفعلين ثم تريدين أن يتزوجك مسلم وهذا لا نمكن منه أبدًا والأمر بينهم متردد والرجل الكنجي عندهم لم يجبهم إلى الدخول في النصرانية وهي تهواه‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق