إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 14 أكتوبر 2016

391 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي



391

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي

هذا ولم تشترك الدول الاربع في محاربة محمد علي باشا بل قامت انكلترا وحدها بهذا العمل وساعدتها النمسا والدولة ببعض مراكبها وعساكرها البرية للنزول إلى البر إذا اقتضى الحال ذلك
واما دولة البروسيا فلم يكن لها مراكب اذ ذاك والروسيا لم ترد الابتعاد عن القسطنطينية
ولما وصل إلى سليمان باشا بلاغ الكومودور نابير وعلم بمنشوراته للاهالي اعلن في الحال بجعل البلاد تحت الاحكام العسكرية وذلك خوفا من قيام الجبليين اتباعا لمشورة الانكليز وادخل في مدينة بيروت العدد الكافي من الجند وارسل لابراهيم باشا ان يحضر اليه بجيشه الذي كان معسكرا بقرب مدينة بعلبك ليشتركا في المدافعة عن موانئ الشام فوصل ابراهيم باشا إلى بيروت وعسكر في ضواحيها وفي 12 رجب سنة 1256 9 سبتمبر سنة 1840 وصل الاميرال ستو بفورد الذي كان يجول بمراكبه امام الاسكندرية إلى مياه بيروت ليشترك مع الكومودور نابير في اطلاق المدافع على موانئ الشام وفي اليوم التالي وصلهما العساكر البرية وكانت مؤلفة من الف وخمسمائة من المشاة الانكليزية وثمانية آلاف بين اتراك وارنؤود
وفي يوم 14 رجب 11 سبتمبر انزلت هذه العساكر إلى البر في نقطة تبعد نحو ستة اميال في شمال بيروت ولم يتمكن ابراهيم باشا من منعهم لوجود هذه النقطة تحت حماية المدافع الانكليزية
وفي ظهر ذلك اليوم بعد نزول هذه العساكر إلى البر ارسل إلى سليمان باشا بلاغ من الاميرالين الانكليزي والنمساوي بان يخلي مدينة بيروت حالا فطلب منهم مسافة اربع وعشرين ساعة كي يتداول مع ابراهيم باشا في هذا الامر الجلل فلم يقبل طلبه وابتدأ في اطلاق المدافع على المدينة واستمر اطلاقها حتى المساء وابتدئ ايضا في اليوم التالي قبل الفجر ولم تقطع الا بعد هدم او حرق اغلب المدينة واحرقت كذلك كل الثغور الشامية قصد استخلاصها من محمد علي باشا وارجاعها إلى الدولة العلية كما كانت مع ان محمد علي باشا لم يأت بامر يدل على رغبته في الخروج من تحت ظل الراية العثمانية بل لم يزل مؤكدا اخلاصه

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق