إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 17 أكتوبر 2016

497 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي



497

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي

لخدمتها ستة عشر وابورا بحريا اختص بعضها لركوبها ومعيتها والبعض الآخر لاحضار كل ما يلزم لها من المأكل والمشرب والفواكه وغير ذلك من القاهرة يوميا واستمرت مشمولة بالتفات الحضرة الخديوية مدة الاثنين وعشرين يوما التي قضتها في هذا السفر ولم تزل كذلك حتى عادت إلى بلادها مسرورة شاكرة وقد قال سعادة المرحوم علي باشا مبارك في الصحيفة الاخيرة من الجزء الثامن عشر من الخطط الجديدة التوفيقية ما يأتي
وقد طار ذكر هذا المهرجان حتى ملأ البقاع وتحدث الناس في ترتيبه ونظامه مصرفه لانه فريد في ذاته لم يجر على مثال سابق عليه والذي تعجب الناس منه غاية العجب هو استعداد موسيو يوسف بنطليني التلياني المتعهد بمأكول جميع من حضر هذا المحفل كل انسان على حسب مقامه فكان هو ورجاله يؤدون الخدمة بغاية النشاط والانتظام مع مراعاة الواجب والادب وكان الناس يتعاقبون على السفر الافرنجية والعربية فوجا بعد فوج وفي كل مرة تتغير ادوات السفرة بغيرها وتقدم الوان الاطعمة على التعاقب في اسرع زمن مع مراعاة مقتضيات خدمة كل سفرة عربية كانت او افرنجية واستمرت هذه الحالة في الخيم والصواوين والوابورات وجميع المحلات المعدة لذلك مدة اربع عشرة ساعة والذي صرفته الحكومة للمتعهد المذكور في مقابلة المأكول والمشروب ولوازمهما من ادوات ومهمات وخدمة وخدم هو مبلغ مائتين وخمسين الف بنتو وهذا خلاف اجر نقل مهماته ورجاله ذهابا وايابا فانها كانت على الحكومة ايضا وقد بلغ ما صرف على هذا المهرجان من اجر سفر اشخاص ومنقولات ومأكولات وغير ذلك مليونا و 11193 جنيها انكليزيا فلو اضيف إلى ذلك اجر سكة الحديد ما صرف على وابورات البحر في النيل والخليج المالح مع ما صرفته الحكومة على المباني في مدن القنال والقاهرة وثغر الاسكندرية وغيرها وما صرف في الزينة ومهماتها وشراء عربات ومهمات للسكة الحديدة لاجل المهرجان المذكور لبلغ مصرف هذا المهرجان ما يزيد عن مليون ونصف من الجنيهات وذلك قدر السدس من ايراد مصر سنة كاملة ا ه

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق