392
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
وولاءه للدولة ولم يطلب الا بقاء هذه الولايات له ولذريته مع تبعيتهم للباب العالي ودفعهم الخراج له اعترافا ببقاء تلك التبعية ولولا تقلب الاحوال بينه وبين السلطان لتم بينهما الاتفاق على احسن وفاق وحقنت دماء العباد ويدل على رغبة الطرفين في ذلك ارسال الباب العالي ساريم بيك اولا وعاكف افندي ثانيا إلى محمد علي باشا لحل هذه المسألة
ولا يخفى ان محمد علي باشا هو الذي خلص مصر من فئة المماليك الباغية ونشر بجميع جوانبها لواء الامن وتسبب في ازدياد الزراعة ونمو التجارة حتى توفرت لمصر اسباب التمدن وتيسر بهذه الكيفية لقوافل التجارة الاوروباوية المرور بين الاسكندرية والسويس بدون خوف من تعدي احد عليها وله الفضل ايضا في استئصال شافة الوهابيين من بلاد العرب واعادة الامن إلى طريق الحجاج واستخلاص مدينتي مكة والمدينة منهم بعد ان استحال اذلالهم على ايدي العساكر الشاهانية فضلا عن انه هو الذي فتح بلاد الروم ولولا ما حصل لاعادها إلى الدولة العلية بعدما يئست من رجوعها اليها وهو الذي اعاد الامن إلى ربوع الشام بعد احتلاله لها ومنع تعدي البدو على الحضر كما انه ابطل القتال المستمر الذي كان لا ينقطع دائما بين الدروز والمارونية الامر الذي لم يحصل مثله قبل احتلاله ولا بعده وقد انحرف الامير الكبير بشير عن موافقة ابراهيم باشا بعد ان حافظ على ولائه مدة رغبة في ان يعطي له من لدن الباب العالي اسم امير الجبل وينادى له بذلك على رؤوس الاشهاد فانعكس عليه امره وعاد عليه شؤم خيانته فعزل عن امارة الجبل والزم بمفارقة الشام فانتبه من غفلته وندم على ما كان منه حيث لا ينفعه الندم ثم اوصلته احدى السفن الانكليزية إلى بيروت فقابله هناك
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق