إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 14 أكتوبر 2016

390 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي



390

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي

ايام لاعطاء جوابه فطلب منهم كتابة بذلك فلبوا طلبه ثم في اليوم التالي افهموه ان فرنسا لا يمكنها مساعدته قط وان الدول مصممة على تنفيذ ما اتفقت عليه ولو ادى ذلك إلى حرب اوروبية لكنه اصر على عدم القبول والدفاع عن حقه إلى آخر رمق من حياته وفي يوم 25 جماد الثاني 1256 24 اغيطس 1840 الذي هو غاية الميعاد المعطى له حضر اليه القناصل ومعهم مندوب الدولة واخبروه بانه لا حق له الآن في ولاية عكا وان الدول لا تسمح له إلا بولاية مصر فقط له ولذريته فاحتدم عليهم غضبا وطردهم من عنده قائلا لهم كيف يجوز أن أسمح لكم بالمقام في بلادي وأنتم وكلاء أعدائي في هذه الديار فانصرفوا وأعطوه عشرة أيام أخر لابداء جوابه بحيث إن لم يجاوب تكون الدول غير مسؤولة عما يحصل له من الضرر وبعد انقضاء هذه المدة بدون ان يبدي لهم جوابه كتب القناصل بذلك إلى سفراء الدول باستانبول فاجتمعوا مع الصدر الاعظم وقرروا باتحادهم اخذ مصر والشام من محمد علي باشا
وفي اثناء هذه المدة كانت فرنسا اتباعا لرأي المسيو تيرس تستعد للقتال مساعدة لمحمد علي باشا ولكن لسوء حظ الامة المصرية كانت هذه الاستعدادات غير كافية ولا تتم الا بعد ستة اشهر لعدم وجود السلاح والذخائر الكافية للحرب لا سيما وان فرنسا تكون في هذه الحالة مقاومة لاكبر دول اوروبا
ولما تحقق اهالي فرنسا ان حكومتهم لا تقوى على مساعدة محمد علي باشا فعلا بعد ان جرأته على المقاومة ووعدته بالمساعدة هاج الرأي العام على المسيو تيرس المعضد لهذه السياسة التي عادت على مصر بالضرر العظيم حتى التزم للاستعفاء في يوم 3 رمضان سنة 1256 29 اكتوبر سنة 1840 لكن لم يجد استعفاؤه لمصر نفعا لوقوفها بمفردها امام اربع دول من اعظم الدول شأنا واعلاها مكانة واكثرها قوة اذ ارسلت فرنسا اوامرها لدونانمتها اولا بالانسحاب إلى مياه اليونان ثم بالعودة إلى فرنسا وترك مصر والشام لمراكب انكلترا تحرق موانئها بمقذوفاتها الجهنمية
وكان رجوع الدونانمة الفرنساوية في 9 اكتوبر سنة 1840 أي قبل استعفاء المسيو تيرس بعشرين يوما

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق