378
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
ولما تواترت اخبار انتصار المصريين على العثمانيين خشيت الدول ان يكون قصد محمد علي باشا احتلال الاستانة واسقاط عائلة بني عثمان والاستئثار بالخلافة الاسلامية فيحصل اضطراب عمومي في التوازن الاوروبي وكانت الروسيا اشد قلقا من غيرها لخوفها من سقوط الاستانة في قبضة من يمكنه الذب عنها اكثر من الملوك العثمانيين فلا يمكنها تنفيذ وصية بطرس الاكبر ولذلك عرضت على الدولة العلية مساعدتها بالرجال وانزلت فعلا على شواطئ الاناطول خمسة عشر الف جندي لحماية الاستانة فاضطربت فرنسا وانكلترا وخشيت سوء عاقبة تداخل الروسيا بصفة عسكرية والحت على الباب العالي بسرعة الاتفاق مع محمد علي باشا قبل تفاقم الخطب واتساع الخرق على الراقع وتوسطت بينهما فقبل الباب الهمايوني بهذا التوسط معاهدة كوتاهيه
وبعد مخابرات ومداولات لاحاجة لتفصيلها اتفق الطرفان على ان يخلي المصريون اقليم الاناطول وترجع جيوشهم إلى ما وراء جبال طوروس وتعطى لمحمد علي باشا ولاية مصر مدة حياته ويعين هو واليا على ولايات الشام الاربع عكا وطرابلس وحلب ودمشق وعلى جزيرة كريد وان يعين ابنه ابراهيم باشا واليا على اقليم اطنه وصدرت بذلك ارداة سنية في 5 مايو سنة 1833 ودعيت هذه المعاهدة بمعاهدة كوتاهيه نسبة إلى المدينة التي كان بها ابراهيم باشا عند اتمامها وبذلك انتهت هذه المسألة مؤقتا اذ لم يقبل السلطان بهذه التسوية الا ليتمكن من الاستعداد للحرب وارجاع ما اخذ منه قهرا معاهدة خونكار اسكله سي
ولقد تمكنت الروسيا اثناء وجود عساكرها بأرض الدولة من ابرام معاهدة هجومية ودفاعية مع الباب العالي في 18 محرم سنة 1249 7 يونيو سنة 1833 دعيت بمعاهدة خونكار اسكله سي تعهدت بها الروسيا بالدفاع عن الدولة لو هاجمها المصريون او غيرهم ليكون لها بذلك سبيل في شؤون الدولة الداخلية
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق