377
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
من مدينة حمص وانتصر المصريون على العثمانيين بسبب استعدادهم وكمال نظامهم
ثم عاد ابراهيم باشا إلى مدينة عكا وشدد عليها الحصار ودخلها عنوة في 27 الحجة سنة 1247 28 مايو سنة 1832 واخذ عبد الله باشا الجزار سبب هذه الحرب اسيرا وارسله إلى مصر
وبمجرد وصول خبر سقوط مدينة عكا في ايدي المصريين امر السلطان محمود بجمع كل ما يمكن جمعه من الجيوش المنتظمة فجمع في اقرب وقت نحو ستين الف مقاتل وعين حسين باشا الذي امتاز في مكافحة الانكشارية قائدا لها فسار إلى بلاد الشام بكل تأن وبطء حتى امكن ابراهيم باشا الاستعداد لملاقاته فتغلب اولا على مقدمته وانتصر عليها في 10 صفر سنة 1248 29 يونيو سنة 1832 واقتفى اثرها حتى دخل مدينة حلب الشهباء في 18 صفر 7 يوليو المذكور
ولما علم حسين باشا بانهزام المقدمة تقهقر بمن معه من الجيوش وتحصن في اهم مضايق جبال طوروس الفاصلة بين الشام والاناطول ويسمى هذا المضيق بمضيق بيلان وهو مشهور في التاريخ لمرور الاسكندر المقدوني منه حين اتى لفتح بلاد الشام ومصر ومرور الافرنج حين اتوا من طريق القسطنطينية لفتح بيت المقدس واستخلاصه من ايدي المسلمين اثناء الحروب الصليبية فلحقه ابراهيم باشا وفاز عليه فوزا عظيما وفرق شمل جيوشه في غرة ربيع اول سنة 1248 29 يوليو من السنة المذكورة وتبع من بقي منهم إلى ان نزلوا بمراكبهم في ميناء اسكندرونة فجمع السلطان جيشا آخر وقلد رئاسته إلى رشيد باشا الذي امتاز مع ابراهيم باشا في حرب موره خصوصا في محاصرة وفتح مدينة ميسولونجي وارسله إلى بلاد الاناطول لصد هجمات ابراهيم باشا عن القسطنطينية نفسها إذ كان ابراهيم باشا قد اجتاز جبال طوروس واحتل اقليم اطنه وما وراءه إلى مدينة قونية في وسط الاناطول والتقى بالقرب من هذه المدينة برشيد باشا وجيشه فانتصر عليه واخذه اسيرا في 27 رجب سنة 1248 20 دسمبر سنة 1832 وعند ذلك ساد القلق في الاستانة وخيف تقدم ابراهيم باشا بجيوشه المصرية اليها اما هو فسافر حتى وصل إلى ضواحي مدينة بورصة
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق