إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 14 أكتوبر 2016

376 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي



376

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي

بالضرائب الفادحة واستعمال الانفار تسخيرا بلا عوض العونة ولجهل الاهالي بأن فوائد اتعابهم ستعود عليهم آجلا باضعاف ما يدفعونه عاجلا تمكن بعض ارباب الغايات من استمالتهم للمهاجرة إلى بلاد الشام فهاجر منهم خلق كثير التجأوا إلى عبد الله باشا والي عكا المشهور بالجزار
ولما طلب منه محمد علي باشا ارجاعهم خوفا من كثرة عدد من يتبعهم إلى الشام امتنع من ذلك بدعوى ان الاقليمين تابعان لسلطان واحد وسواء اقام بعض سكان احدهما في الآخر او بالعكس ما دام احد الاقليمين لم يكن حائزا على امتيازات مخصوصة كحالة مصر الآن
ولذلك امر محمد علي باشا في سنة 1247 سنة 1831 باعداد الجيوش والتأهب للسفر إلى بلاد الشام عن طريق العريش وعن طريق البحر في آن واحد لمحاصرة عكا من الجهتين قبل ان يأتيها المدد وعين ولده ابراهيم باشا قائدا عاما للجيوش المزمع سفرها وسليمان بيك الفرنساوي قائم مقام له فسار هذا الشبل بحرا في 26 جمادى الاولى سنة 1247 2 نوفمبر سنة 1831 إلى مدينة حيفا تحف به الدونانمة المصرية في اكمل نظام واتم هندام وكانت الجيوش البرية قد سبقته من طريق العريش وفتحت في مسيرها مدائن غزة ويافا وبيت المقدس ونابلس وجعل ابراهيم باشا مدينة حيفا مقرا لاعماله ومركزا لاركان حربه ومستودعا للمؤن والذخائر ثم ارتحل عنها لمحاصرة مدينة عكا فحاصرها برا وبحرا في 20 جمادى آخر سنة 1247 26 نوفمبر سنة 1831 حتى لا يأتيها المدد بحرا فلا يقوى على فتحها كما حصل لبونابرت من قبل حين حاصرها سنة 1799
فلما علم الباب العالي بدخول الجيوش المصرية إلى بلاد الشام وحصارها لمدينة عكا اعتبر ذلك عصيانا من محمد علي باشا واوعز إلى والي حلب المدعو عثمان باشا بالسير لمحاربة المصريين وبالحري ابراهيم باشا ورده إلى حدود مصر فجمع هذا الوالي نحو عشرين الف جندي وقصد مدينة عكا لكن لم يمهله ابراهيم باشا ريثما يأتي اليها بل ترك حول عكا عددا قليلا من الجنود لاستمرار الحصار وسار هو بمعظم الجيش لملاقاة الجيش العثماني فالتقى الجمعان بالقرب

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق