358
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
العقد المنفصل المختص بالافلاق والبغدان
قاصدين الهجوم على المدافع للاستيلاء عليها فقذفت عليهم من صيب قللها ما اوقعهم في الفشل وايقنوا معه أن لا طاقة لهم على مقاومتها فعكفوا إلى ثكناتهم طالبين النجاة لكن انى لهم ذلك وقد سلطت افواه المدافع عليها فهدمتها واشعلت فيها النيران حتى دمرتها على من التجأ اليها وبذلك انتهت هذه الفتنة المريعة
وفي اليوم التالي صدر فرمان سلطاني بابطال فئتهم كلية وملابسها واصطلاحاتهاواسمها من جميع الممالك المحروسة ونودي بذلك في الشوارع وصدرت الاوامر إلى جميع الولايات بالتفتيش على كل من بقي منهم واعدامه أو نفيه إلى اطراف البلاد حتى لا تبقى منها باقية ومن ثم اخذ السلطان في ترتيب وتنظيم الجيوش بهمة لم يمسسها ملال وعين لادخال هذه التنظيمات لجنة من اكابر الوزراء وقلد حسين باشا الذي كانت له اليد الطولى في ابادة الانكشارية قائدا عاما لهم سر عسكر وبذل السلطان ومشيروه اهتمامهم حتى لم تمض السنة الا وقد تم تنظيم عشرين الف وتمت المعدات لابلاغهم في ختام السنة التالية مائة وعشرين الفا الحرب مع الروسيا ومعاهدة ادرنه
هذا ولنرجع إلى ذكر الدولة الروسية وبيان ما تم بالنسبة لليونان واستقلالها فنقول بمجرد ما اعلنت الروسيا الحرب سارت جيوشها التي كانت منتظرة ومتأهبة على الحدود واجتازت نهر بروث الفاصل بين املاك الدولتين واحتلت مدينة ياش عاصمة البغدان
وفي 28 القعدة سنة 1243 13 يونيو سنة 1828 دخلت بوخارست عاصمة الافلاق وقبضت على حاكمي الولايتين وصارت ادارتهما في ايدي مندوبين من طرفهما وبعد ذلك احتلت الجيوش الروسية البلاد العثمانية إلى نهر الطونه وعدة مدن واقعة على ضفتيه واجتازته بدون كثير ممانعة ثم حاصرت مدينة وارنه برا وبحرا لعدم وجود مراكب عثمانية تحميها من جهة البحر بعد واقعة ناورين واتى القيصر نقولا بذاته لمراقبة الحصار وبعد قليل سار في جيش عظيم لمحاصرة السر عسكر حسين باشا في مدينة شومله واحتل مدينة اسكي استانبول للتمكن من كمال محاصرتها لكم لم يلبث أن رفع عنها
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق