إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 14 أكتوبر 2016

357 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي العقد المنفصل المختص بالافلاق والبغدان



357

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي

العقد المنفصل المختص بالافلاق والبغدان

فلما اقتنع الحاضرون باصابة فكره وضرورة اصلاح الجندية واقروا على هذا المبدأ الحسن قام كاتب سر مكتوبجي الصدر الاعظم وتلا عليهم مشروعا محتويا على ستة واربعين بندا ذكر بها بكل ايضاح كيفية التنظيمات المراد ادخالها وبعد اقرار الجمعية عليه حرر بذلك محضرا ختمه جميع الحاضرين حتى ضباط الانكشارية وافتى بجواز العمل بها شرعا ومعاقبة من يعارض في انفاذها ثم تلا المشروع على جميع ضباط الانكشارية فأقروا عليه لكن لم تكن موافقتهم الا ظاهرية فقط فانه لما ابتدئ في تعليم الضباط بمعرفة من تعين من ضباط الافرنج بصفة معلمين تنبه الانكشارية إلى عواقب الامر وعلموا أنه لو تم هذا النظام كان سببا في ضياع كافة امتيازاتهم من جهة والزموا بمراعاته مع ما فيه من سلب حريتهم من جهة اخرى اخذوا يستعدون للثورة والعصيان ليوقفوا تنفيذه كما فعلوا قبلا واستمالوا بعض الرعاع الذين اتبعوهم طمعا في السلب والنهب
ولما كان يوم 8 ذي القعدة سنة 1240 24 يونيو سنة 1826 تعرض بعضهم للجند وقت التمرين فأصدر السلطان امره بمعاقبة كل متعرض لهم بالقتل ولذا تجمع المتعصبون في مساء ذلك اليوم وتآمروا على العصيان
وكان السلطان في سراي بشكطاش فحضر على الفور ساريته وجمع العلماء واخبرهم بما ينويه الانكشارية فاستقبحوا عملهم وشجعوه على المقاومة فاستدعى الآيات الطوبجية التي نظمها نوعا عقب توليته واستعد لقتال الثائرين وعزم على عدم التساهل معهم خوفا من تفاقم شرورهم واسترسالهم في التمرد والطغيان
وفي صباح 9 ذي القعدة 25 يونيو اخرج السلطان العلم النبوي الشريف وسار بجنود الطوبجية يتقدمه العلم إلى ساحة آت ميداني حيث كان الثائرون مجتمعين في هرج ومرج لا مزيد عليهما وتبعه كثير من العلماء والطلبة ولم يمض قليل حتى احاطت الطوبجية بالميدان واحتلت جميع المرتفعات المشرفة عليه وسلطت مدافعها على الانكشارية من كل صوب فخرج جميع الانكشارية وتجمهروا

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

____________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق