356
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
العقد المنفصل المختص بالافلاق والبغدان
فأبت عن ارسال مندوب من طرفها حتى لا يعد ذلك اقرارا منها على ما يتفق عليه وما فعلوه من مساعدة اليونان على الاستقلال
فلم تعيا الدول بهذا الاباء بل اجتمع مندوبوها في اليوم المعين واتفقوا على استقلال موره وجزائر سكلاده واجتماعها على هيئة حكومة مستقلة يحكمها امير مسيحي تنتخبه الدول ويكون تحت حمايتها على أن تدفع الحكومة اليونانية للباب العالي جزية سنوية قدرها خمسمائة الف قرش فلم يقبل الباب العالي هذا القرار الصادر من دول غير مختصة فيما يقع بينه وبين متبوعيه واشتغل بمحاربة الروسيا التي اعانت الحرب عليه بعد أن دمرت دونانمته وقبل أن يتم استعداد الجيش النظامي الجديد الذي اخذ في انشائه وتدريبه بعد الغاء ظائفة الانكشارية كلية ولنقف هنا هنيهة نأتي فيها بذكر م حصل عند الغائها من الحروب الداخلية وكيفية الوصول إلى هذه الغاية الحميدة الغاء طائفة الانكشارية
لما تحقق السلطان محمود افضلية النظامات العسكرية المستعملة في جيوش اوروبا وسمع بما اتته الجنود المصرية المنتظمة من الاعمال الباهرة في محاربة موره وعلم أن انتصارات ابراهيم باشا على اليونانيين لم تكن الا نتيجة النظام العسكري زاد تعلقه باصلاح العسكرية واراد اتمام المشروع الذي لم يمكن السلطان سليم الثالث اتمامه فجمع جميع ذوات واعيان المملكة وكبار ضباط الانكشارية في بيت المفتي في اوائل سنة 1826 مسيحية سنة 1241 هجرية
ولما تكامل الحضور خطب فيهم الصدر الاعظم سليم محمد باشا مظهرا ما وصلت اليه حالة الانكشارية من الضعة والانحطاط وعدم الانقياد لرؤسائها حتى صارت من اكبر دواعي تأخر الدولة العلية بازاء تقدم الدول الاوروبية المستمر بعد أن كانت هذه الفئة من اكبر عوامل تقدم الدولة وامتداد فتوحاتها ثم ابان لهم ضرورة ادخال النظام العسكري في اورط الانكشارية اذ لا يمكنها بحالتها الحالية الوقوف امام الجيوش الاوروبية المنتظمة
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق