359
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
العقد المنفصل المختص بالافلاق والبغدان
الحصار لما شاهده من انتظام الجيوش الجديدة وجمع كل قواه حول مدينة وارنه وقد تمكن القبودان باشا عزت محمد من ادخال المدد اليها بحرا رغما عن مراقبة السفن الروسية ودخل هو ايضا اليها وتولى الدفاع عنها واتى من جهة البر السر عسكر حسين باشا لاشغال المحاصرين لها ولذلك كاد القيصر ييأس من دخولها لولا خيانة احد القواد المدعو يوسف باشا فانه سلمها إلى الروس في اول ربيع الثاني سنة 1244 11 اكتوبر سنة 1728 والتجأ إلى بلادهم فرارا من العقاب وليتمتع بثمرة خيانته ومن جهة آسيا احتل الروس عدة قلاع وحصون اهمها قلعة قارص الشهيرة ثم توقف القتال بسبب اشتداد البرد وتراكم الثلوج او بالاختصار فقد شهد الروس انفسهم أن نتائج الحرب كانت اقل مما كانوا ينتظرون وما ذلك الا لالغاء طائفة الانكشارية وترتيب الجيوش الجديدة واطاعتها لاوامر رؤسائها اطاعة عمياء
ومما يؤيد ذلك ما كتبه المسيو بوتزودي بورجو سفير الحكومة الروسية بباريس في رسالة مؤرخة في نوفمبر سنة 1828 وملخصها أن الجنود الروسية لاقت من الجيوش العثمانية الجديدة ما لم تعانه قبلا من الانكشارية ولو تأخرت الروسيا في اشهار الحرب على الباب العالي سنة واحدة لما امكنها أن تتحصل على النتائج التي تحصلت عليها في هذه السنة ا ه
وفي ذلك برهان كاف على اصابة رأي السلطان محمود الغازي واصالة فكره في الغاء طائفة الانكشارية لكن لم تكن الجيوش المنتظمة كافية لاستمرار القتال لقلة عددها بالنسبة لجيوش الروسية الكثيرة العدد ولذلك لما استؤنف القتال
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق