328
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
30 السلطان الغازي محمود خان الثاني
مدائن اسماعيل وسلستريه وروستجق ونيكوبلي وبازارجق في سنتي 1809 و 1810 ثم عزل وتولى مكانه من يدعى احمد باشا وهو سار إلى الروس في ستين الف مقاتل في سنة 1811 وانتصر عليهم واضطرهم لاخلاء مدينة روستجق فأخلوها في 13 جمادى الثانية سنة 1226 5 يوليو من السنة المذكورة مكرهين بعد أن هدموا قلاعها واسوارها بالالغام واضرموا النار في منازلها وعبروا نهر الطونة راجعين إلى شاطئه الايسر فتبعهم احمد باشا بجيوشه وبعد عدة وقائع لا حاجة لذكرها تفصيلا عاد الروس فاحتلوا روستجق ثانية
وفي هذه الاثناء فترت العلاقات بين الروسيا ونابليون لعدم تنفيذ شروط معاهدة تلسيت وكانت الحرب بينهما قاب قوسين أو ادنى فسعت الروسيا في مصالحة الدولة ولعدم وقوف وزراء الدولة على ماجريات الامور السياسية باوروبا قبلوا افتتاح المخابرات وعينت الدولة مندوبين من قبلها اجتمعوا مع مندوبي الروسيا في مدينة بخارست وبعد مداولات طويلة توصل الفريقان إلى امضاء معاهدة عرفت في التاريخ باسم معاهدة بخارست امضيت في 16 جمادى الاولى سنة 1227 28 مايو سنة 1812 اهم شروطها بقاء ولايتي الافلاق والبغدان تابعتين للدولة ورجوع الصرب إلى حوزتها مع بعض امتيازات قليلة الاهمية عديمة الجدوى وحفظت الروسيا لنفسها اقليم بساربيا واحد مصبات الدانوب
ولقد اعتبرت فرنسا هذه المعاهدة خيانة من الدولة للروابط القديمة الموجودة بين الدولتين إذ بابرامها تمكنت الروسيا من استعمال الجيوش التي كانت مشتغلة بمحاربة العثمانيين في صد اغارات فرنسا عن بلادها والزام نابليون القهقرى بعد حرق مدينة موسكو واهلاك اغلب جيوشه عند عبورهم نهر بيريزينا عائدين إلى بلادهم مكسورين مدحورين ونسى نابليون أن الدولة لم تأت امرا جديدا بل اقتدت بما فعله هو في تلسيت من التخلي عنها والزامها على ايقاف
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق