327
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
30 السلطان الغازي محمود خان الثاني
بينما كان عبد الرحمن باشا آتيا مع فرقته المؤلفة من ثلاثة آلاف جندي لمؤازرة الوزير لكن كان قد سبق السيف العذل وقتل مصطفى باشا البيرقدار الا أن رامز باشا وعبد الرحمن باشا ومن معهما ما فتؤا يقاتلون الانكشارية حتى انهزموا امامهم في جميع الجهات بعد أن استمر اطلاق البنادق والمدافع في الاستانة طول اليوم وفي آخر النهار ارتأى رامز باشا البحري العفو عن الثائرين جميعا لو القوا سلاحهم وسلموا انفسهم لرحمة السلطان فلم يوافقه عبد الرحمن باشا بل اراد اتخاذ هذه الثورة وسيلة لاعدام الانكشارية وابطال طائفتهم كلية ووافقه السلطان محمود على ذلك
وبناء على هذا القرار سارت جيوش السلطان في صبيحة اليوم التالي تتقدمها المدافع تقذف الصواعق على الانكشارية من كل صوب وحدب ولما رأى الثائرون أن لا مناص لهم من الهلاك اضرموا النار في جميع جوانب المدينة ولما كانت اغلب اماكنها من الخشب علا لهيب النيران وكاد الحريق يلتهمها بأجمعها فاضطر السلطان للاذعان لطلبات الانكشارية حتى يمكنه انقاذ المدينة من الدمار العاجل مؤجلا ابطال هذه الفئة المفسدة إلى فرصة اخرى وبذل جهده في اخماد النيران التي كادت تلتهم المدينة بأسرها لو لم يتداركها السلطان ممود بحكمته واستمر الانكشارية في ثورتهم وهيجانهم معاهدة بخارست مع الروسيا
وبعد انتهاء هذه الفئة وجه السلطان اهتمامه لاصلاح الشؤون الداخلية والاستعداد لاهلاك طائفة الانكشارية وللتفرغ لذلك عقد الصلح مع دولة الانكليز في 24 ربيع الثاني سنة 1224 8 يوليو سنة 1809 وافتتح المخابرات مع الروسيا بدون أن يتوصل إلى اتفاق مرض للطرفين فاستؤنفت الحركات العدوانية ودارت رحى الحرب بين الجيشين وكانت نتيجتها أن انهزم الصدر الاعظم ضيا يوسف باشا الذي عين في هذا المنصب الرفيع بعد موت مصطفى باشا البيرقدار مع أنه هو الذي انتصر الفرنساويون عليه بمصر بالقرب من المطرية سنة 1799 وهذا مما يدل على عدم المامه بفنون الحرب واستولى الروس على
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق