320
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
خروج الفرنساويين من مصر
وماجوا وقصدوا قتل الرسول فمنعهم المنتظمون وحصلت بينهم معركة سالت فيها الدماء ثم انتشرت هذه الفتنة وامتد لهيبها إلى جميع القلاع وحصلت عد معارك بين الفريقين كانت نتيجتها قتل رسول السوء والتجأ الجنود النظامية إلى ثكناتهم ولما بلغ السلطان خبر هذه الحادثة ابهم عليه مصطفى باشا القائم مقام الامر وافهمه انها حادثة غير مهمة
وبعد هذا النجاح اخذت الجنود الغير منتظمة تستعد بإيعاز مهيجيها لامر آخر ذي بال واجتمعوا في الجهة المعروفة ببيوكدره وانتخبوا لهم رئيسا منهم اسمه قباقجي أوغلي وهو اخذ في الاستعداد للدخول إلى الاستانة وفي صبيحة يوم 27 مايو سنة 1807 دخل هو ومن معه من الجنود الغير منتظمة وانضم إليهم نحو مائتين من البحرية وثمانمائة من الانكشارية حتى إذا وصل هذا الجمع إلى المحل المعروف باسم آت ميدان اتوا بقدور الانكشارية وصفوها علامة على العصيان وقرئ عليهم اسماء جميع المعضدين لمشروع النظام العسكري من الوزراء أو الذوات والاعيان فانتشر الثائرون إلى منازلهم وقتلوهم واتوا برؤوسهم ووضعوها امام القدور ولما بلغ السلطان خبر هذه الثورة اصدر على الفور امرا بالغاء النظام الجديد وصرف العساكر النظامية لكن لم يكتف الثائرون بل قرروا عزل السلطان خوفا من ان يعود لتنفيذ مشروعه وساعدهم على ذلك المفتي الذي هو في الحقيقة المحرك لهذه الثورة فأفتى بأن كل سلطان يدخل نظامات الافرنج وعوائدهم ويجبر الرعية على اتباعها لا يكون صالحا للملك واستمرت هذه الثورة يومين ثم نؤدي في 21 ربيع الآخر سنة 1222 28 يونيه سنة 1807 بفصل السلطان سليم الثالث فعزل وكانت مدة حكمه 19 سنة وبقي إلى أن توفي في 4 جمادى الاولى سنة 1223 28 يونيو سنة 1808 وعمره 48 سنة تقريبا واقيم بعده مصطفى الرابع
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق