321
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
29 السلطان الغازي مصطفى خان الرابع
ابن السلطان عبد الحميد الاول المولود سنة 1193 ه سنة 1779 م وكلف المفتي بتبليغ السلطان سليم خبر عزله فذهب اليه وبلغه ذلك مظهرا اسفه من هذه الحادثة الجبرية فقبل السلطان وذهب إلى سرايه الخصوصية وتفرق الجنود النظامية شذر مذر واهمل هذا المشروع الجليل لعدم موافقته لاغراض الانكشارية ومن حازبهم
ولم يكن السلطان مصطفى الا كآلة يديرها مبغضو النظام الجديد كيف شاؤا تبعا لاهوائهم فثبت الوزراء الذي لم يقتلوا في الثورة في وظائفهم واعتمد تعيين قباقجي اوغلي حاكما لجميع قلاع البوسفور فاعاد الانكشارية قدورهم إلى ثكناتهم دلالة على ارتياحهم مما حصل وخلودهم إلى الراحة والسكينة
ولما وصلت انباء هذه الثورة إلى الجيوش العثمانية المشتغلة بمحاربة الروس عند نهر الطونة شمل الانكشارية السرور لابطال النظام الجديد ولما رأوا من قائدهم العام وهو الصدر الاعظم حلمي ابراهيم باشا عدم الاستحسان لما حصل قتلوه واقاموا مكانه جلبي مصطفى باشا فوقع الفشل في الجيوش ولولا وجود اغلب جيوش الروسيا في المانيا لمحاربة الامبراطور نابليون الذي كانت تخر عروش الملوك امامه سجدا لكانت نتائج هذه الحروب اوخم مما سبقها ومن حسن الحظ ايضا أن وصل في اثناء ذلك خبر انتصار نابليون على الروس ومحالفيهم في واقعة فريدلاند في 6 ربيع الثاني سنة 1222 3 يونيه سنة 1807
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق