297
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
28 السلطان الغازي سليم خان الثالث
الدولة المتوسطة وارسالهما إلى الطرفين العاليين المتعاقدين وبعد امضائهما بثلاثين يوما أو اقل ان امكن يصير تبادل براءة اعتمادهما محلاة بامضاء جلالة الملكين الافخمين بواسطة سفراء الدولة المتوسطة وتسليمها إلى مندوبي المتعاقدين مرفقة بصور المعاهدات والاوراق التي تجددت وتأيدت وصارت ابدية الوجود بمقتضى هذه المعاهدة مصدقا عليها بانها طبق الاصل ا ه
الا ان الروسيا لم تتبع النمسا حليفتها في طريق الصلح بل استمرت على محاربة الدولة بمفردها وفي 16 ربيع آخر سنة 1205 23 دسمبر سنة 1790 استولى القائد سوواروف على مدينة اسماعيل عنوة وارتكبت فيها من الاعمال الوحشية ما تقشعر منه الابدان من قتل وفتك وسبي ولم يرحموا النساء ولا الاطفال ولما وصل خبر سقوط هذه المدينة إلى الاستانة هاج الشعب ضد حسن باشا البحري الذي كان مكلفا بحمايتها وطلبوا من السلطان قتله فامر بذلك
ثم توسطت انكلترا والبروسيا وهولاندا بين الدولة والروسية ودارت المخابرات مدة ثم تم الصلح بين الطرفين في 15 جمادى الأولى سنة 1206 10 يناير سنة 1792 على ان تمتلك الروسيا بلاد القرم نهائيا وجزء من بلاد القوبان وبسارابيا والاقاليم الواقعة بين نهري بوج ودينستر بحيث يكون هذا النهر الاخير فاصلا بين المملكتين وتتنازل لها الدولة عن مدينة اوزي اوتشاكوف وامضيت بذلك معاهدة في مدينة ياش اطلق عليها اسم هذه المدينة نسبة اليها بعض اصلاحات داخلية
وبعد تمام الصلح مع النمسا والروسيا اخذت الدولة في اصلاح داخليتها وخصوصا العسكرية والبحرية فعين احد المتقربين من الذات السلطانية واسمه كوشك حسين باشا قبودانا عاما وكان من الشبان الاذكياء الذين درسوا احوال اوروبا ووقفوا على دخائل سياستها حتى وثق به السلطان وثوقا تاما وزوجه احدى اخواته فبذل جهده في مطاردة قراصنة البحر لتسهيل التجارة وشمر عن ساعد الجد في
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق