298
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
28 السلطان الغازي سليم خان الثالث
اصلاح الثغور وبناء القلاع الحصينة لحمايتها ثم انشأ عدة مراكب حربية على شاكلة احدث المراكب الفرنساوية والانكليزية واستحضر عددا عظيما من مهرة المهندسين من السويد وفرنسا لصب المدافع في معامل الطوبخانة العامرة واصلح مدرسة البحرية ومدرسة الطوبجية التي اسسها البارون دي توت المجري وترجم لتلامذتها مؤلفات المعلم فوبان الفرنساوي في فن الاستحكامات واضاف إلى مدرسة الطوبجية مكتبة جمع فيها اهم ما كتب في الفنون الحربية الحديثة والرياضيات لتكون التلامذة على اطلاع تام في كل ما يختص بترقية شأن الطوبجية ثم وضع نظاما للجنود المشاة وشرع في تنسيق فرق جديدة وتدريبها على النظام الاوروبي فأنشأ اول فرقة منتظمة في سنة 1796 وجعل عددها 1600 جندي تحت قيادة ضابط انكليزي دخل في الدين الاسلامي وسمي انكليز مصطفى وكان القصد من ترتيب العساكر النظامية الاستغناء بهم عن جنود الانكشارية الذين صاروا عالة على الدولة ومن عوامل تاخرها بعد أن كانوا اهم عوامل تقدمها وقت الفتوحات المستمرة التي كانوا يعودون منها بكثير من الغنائم حتى اعتادوا النهب وصاروا لما لم يجدوا بلادا مفتتحة حديثا لسلب اهاليها يتعدون على اهالي الاستانة والعواصم الاخرى بالسلب والنهب وغير ذلك فضلا عن عصيانهم المرة بعد الاخرى وعزلهم الصدور والوزراء وتعديهم على السلاطين بالعزل أو القتل لما يرون منهم معارضا لفسادهم أو ضعفا في معاقبتهم
هذا وقد كانت الدولة في اشد الحاجة والافتقار لهذه الاصلاحات الداخلية فإن روابط الولاء بين الولاة والعاصمة كانت ضعفت وسعى كل في الاستقلال أو في عدم دفع الاموال الاميرية إلى الخزنة السلطانية مع نضوبها بسبب الحروب واغتيالهم لانفسهم واستبد المماليك بمصر برئاسة الامراء المصرية واشهرهم مراد بك وابراهيم بك وعثمان بك البرديسي وغيرهم مما هو مذكور تفصيلا في تاريخ الجبرتي
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق