338
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
30 السلطان الغازي محمود خان الثاني
الوهابيون ومذهبهم
وارسلوها إلى الاستانة وبذلك انتهت فتنته وعادت السكينة إلى ربوع بلاد الارنؤد ثورة اليونان وطلبها الاستقلال
قد علم المطالع من سياق هذا الكتاب أن الدولة العلية كانت كلما فتحت اقليما اكتفت من اهله بالخراج غير متعرضة لهم في دينهم أو لغتهم أو عوائدهم واظهرنا مضار هذه الطريقة التي تحفظ بها كل امة لغتها ورابطها وعصبيتها حتى إذا ساعدتها الظروف نشطت من عقالها وقامت من رقدتها طالبة نصيبها من شمس الاستقلال المنعشة فلما قامت الثورة الفرنساوية على دعائم الحرية والمساواة والاخاء وانتشرت مبادئها في جميع انحاء اوروبا التي وطئها نابوليون بجيوشه تعدت منها إلى غيرها ووصلت فصائلها إلى بلاد اليونان فوجدت من افكار والباب سكانها مغرسا طيبا فنمت واينعت وامتدت فروعها إلى سهلها وجبلها واجتمع تحت ظلها الوارف زعماء الامة اليونانية لكنهم ايقنوا انهم لا يقوون على طلب الاستقلال الا إذا كان من ابنائهم شبان متعلمون يبثون المبادئ الجديدة بين جميع طبقات الامة فيعلمون أن لهم عقوقا يطالبون بها وواجبات يطالبهم الغير بها ولذلك عمد اغنياؤهم إلى ارسال اولادهم إلى مدارس الممالك الاوروبية ليتحلوا بالعلوم والمعارف وليكونوا رؤساء الامة ودعاة حريتها في المستقبل ثم الفوا عدة جمعيات لنشر العلم بها بين افراد الامة وبث روح الوطنية بينهم وشكلوا جمعيات اخرى سياسية محضة وجعلوا مراكزها في الروسيا والنمسا واهم هذه الجمعيات الجمعية السرية المسماة هيتيري وقيل أن تشكيلها كان
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق