336
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
30 السلطان الغازي محمود خان الثاني
الوهابيون ومذهبهم
إلى فرضتي ينبع وجدة لعدم النقطاع وصول المدد اليه فاحتل الرس ومدينة عنيزة وغيرها وفي 29 جمادى الاولى سنة 1233 6 ابريل سنة 1818 وصل امام مدينة الدرعية وكان بها عبد الله بن سعود ومعظم جنوده
ولما كانت هذه المدينة متسعة الارجاء ولا يمكن لابراهيم باشا محاصرتها بكيفية تضطرها إلى التسليم اشار عليه احد اركان حربه من الفرنساويين المدعو المسيو فسيير بحصار القرى الاربع المحيطة بالمدينة الواحدة بعد الاخرى حتى إذا احتلها امكنه محاصرة المدينة الاصلية بكل سهولة فاتبع ابراهيم باشا هذا الرأي لما فيه من المطابقة على اصول الحرب ومع ذلك فاستمر الحصار عدة اشهر لكن لما رأى عبد الله بن سعود أن المصريين قد احتلوا ثلاث قرى من ضواحي المدينة مال إلى التسليم وطلب من ابراهيم باشا في 7 ذي القعدة سنة 1233 9 سبتمبر سنة 1818 ايقاف القتال للمفاوضة في الصلح فأوقفه واتى عبد الله بن سعود إلى ابراهيم باشا في معسكره فأكرمه واحسن وفادته وبعد محادثة طويلة قبل الوهابي تسليم مدينة الدرعية اليه بشرط عدم تعرضه للاهالي بسوء وبالسفر إلى الاستانة كرغبة الحضرة السلطانية وبرد الكوكب الدري وما بقي من المجوهرات والتحف التي اخذها الوهابيون حين استيلائهم على المدينة سنة 1220 هجرية
ثم سافر عبد الله بن سعود إلى الاستانة من طريق مصر فوصل القاهرة في يوم الاثنين 17 محرم سنة 1234 16 نوفمبر 1818
وبعد أن قابل محمد علي باشا بسراي شبرا سافر قاصدا الاستانة في 19 من الشهر المذكور 18 نوفمبر سنة 1818 وقتل بالقسطنطينية بمجرد وصوله
ولما هدأت الحال في بلاد الحجاز ونجد وضرب الامن اطنابه بها واستؤصلت شأفة الوهابيين منها عاد ابراهيم باشا إلى مصر فوصل القاهرة في يوم الخميس 21 صفر سنة 1235 9 دسمبر سنة 1819
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق