318
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
خروج الفرنساويين من مصر
انتهاز هذه الفرصة للحصول على ما كان يكنه صدره وهو الاستئثار بوادي النيل وكاتب امراء المماليك فأتى عثمان بيك البرديسي وغيره للقاهرة
ولما وجد محمد على ان عدد من اتى منهم كاف لمحاربة الانكشارية حاصر احمد باشا في منزله والزمه الخروج من مصر ثم سلط الارنؤد على الانكشارية فحاربوهم في مصر القديمة وقتلوا اغلبهم وفر الباقون أو بذلك لم يبق بمصر منازع لمحمد علي ثم سار هو والبرديسي إلى دمياط لمحاربة خسرو باشا الذي كان متحصنا بها فحارباه واسراه في 14 ربيع الاول سنة 1218 4 يوليو سنة 1803 وعادا به إلى القاهرة حيث سجناه بالقلعة وبعد ذلك بقليل عاد من انكلتره محمد بيك الالفي احد زعماء المماليك وكان ذهب اليها ليطلب منها مساعدته على الاستقلال بمصر ويقال إنه وعدها بتسليم بعض الثغور لو حصل على مرغوبه فخشي محمد علي باشا من اتحاده مع البرديسي وعمد إلى ايجاد النفرة بينهما
ولما احس الالفي بما يدبره له سافر إلى الصعيد ثم اهاج محمد علي الاهالي بمصر على البرديسي فحاصروه في منزله واطلق محمد علي المدافع عليه حتى اخرجه من مصر هو وكافة المماليك ثم اخرج خسرو باشا من سجنه وارسله إلى رشيد ومنها إلى اسلامبول بناء على طلب الاعيان واقام الجند مكانه من يدعى خورشيد باشا ومحمد علي وكيلا له لكن لم يلبث أن انتخب الاهالي محمد علي واليا وكتبوا إلى الباب العالي فاصدر فرمانا بذلك وصل مصر في 10 ربيع الثاني سنة 1220 8 يوليه سنة 1805
ثم سعى الانكليز لدى الباب العالي وطلبوا عزله أو نقله إلى ولاية لتوسمهم فيه المعارضة لمشروعاتهم المجحفة باستقلال مصر فصغى الباب العالي إلى وساوسهم وامر بنقله إلى ولاية سلانيك فلم يقبل علماء مصر ولا قواد الجيوش بذلك وكتبوا إلى الدولة يلتمسون منها ابقاءه في ولاية مصر فقبل السلطان وارسل اليه فرمانا بتثبيته وصل اليه في 24 شعبان سنة 1221 6 نوفمبر سنة 1806 وفي 7 رمضان 18 نوفمبر سنة 1806 توفي محمد بيك الالفي وفي شوال 31 دسمبر سنة 1806 توفي عثمان بيك البرديسي وبذلك صفا الجو لمحمد علي باشا ولم يبق له
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق