إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 8 أكتوبر 2016

227 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي 19 السلطان الغازي محمد خان الرابع



227

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي
 
 19 السلطان الغازي محمد خان الرابع

ولذلك لم تفد ماموريته شيئا بل ابى الصدر تجديد الامتيازات الفرنساوية التجارية وحرمها حق امرار بضائعها من مصر فالسويس إلى الهند وزيادة على ذلك منحت إلى جمهورية جنوا امتيازات خصوصية شبيهة بامتيازات انكلترا ولذلك جاهرت فرنسا بمساعدة مدينة كانديا عل محاربة العثمانيين فسار الصدر سنة 1667 بنفسه لتتميم فتح هذه المدينة الحصينة التي كادت تعيي الدولة واستمر الحصار والقتال مدة اكثر من سنتين لامداد فرنسا لها بالمال والرجال والسفن الحربية واخيرا اضطرت الحامية إلى التسليم فسلمها قائدها موروزيني في 29 ربيع الثاني سنة 1080 26 سبتمبر سنة 1669 بعد ان امضى مع الصدر معاهدة بالنيابة عن جمهورية البندقية تقضي بالتنازل للدولة العلية عن جزيرة كريد ما عدا ثلاث قرى وهي قره بوزا وسودا وسبينا لونجا وصدقت البندقية عليها في فبرايرسنة 1670 وفي هذه الاثناء كان المسيو دي لاهي سفير فرانسا مقيما بالاستانة يسعى جهده في الحصول على تجديد الامتيازات فلم يفلح
وفي سنة 1670 ارسل لويز الرابع عشر سفيرا غيره يدعى الماركي دي نوانتل بعمارة بحرية حربية بقصد ارهاب الصدر وتهديده بالحرب إذا لم يذعن لطلبات فرانسا لكن لم ترهبه هذه التظاهرات بل قابل السفير بكل سكون وقال له ان تلك المعاهدات لم تكن الا منحا سلطانية لا معاهدات اضطرارية واجبة التنفيذ وانه ان لم يرتح لهذا الجواب فما عليه الا الرحيل ولما وصل هذا الجواب إلى ملك فرنسا اراد اعلان الحرب على الدولة ولولا نصائح الوزير كولبر لركبت فرانسا هذا المركب الخشن وجلبت لنفسها ضررا فادحا بقفل ابواب الشرق امام مراكبها بل تمكن كولبر بحكمته وسياسته ومعاملة الدولة العلية باللين والخضوع من تجديد المعاهدات القديمة في سنة 1673 وفوض ثانيا إلى فرنسا حق حماية بيت المقدس كما كان لها ذلك من ايام السلطان سليمان وبذلك عادت العلاقات إلى سابق ضفائها بين الدولتين ومما زاد حدود الدولة اتساعا ومنعة من جهة الشمال خضوع

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

____________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق