59
تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها
مدينة العريش
العريش مدينة شهيرة على ساحل البحر المتوسط عند فم وادي العريش , على نحو ميلين من الأول وميل من الثاني . وعلى نحو 28 ميلا من رفح و 85 ميلا من القنطرة . وهي تشمل : " قلعة قديمة . وبلدة صغيرة . وجبانة . وآبارا . وبعض الضواحي "
" قلعة العريش " وأشهر ما فيها قلعتها . وهي سور مربع تقريبا ارتفاعه نحو 8 أمتار . وطول كل من ضلعيه الشرقية الغربية نحو 75 مترا وطول كل من ضلعيه الشمالية والجنوبية نحو 85 مترا . وفي أعلى السور عدة مزاغل لضرب النار وفي كل من أركانه الأربعة برج . وعلى كل برج مدفع من مدافع كروب . وفي أسفل كل برج قبو لخزن القنابل والجبخانة . وبناء القلعة بالحجر الرملي الصلب . وكان يحيط بها قديما خندق متسع قد ردم الآن ولم يبق إلا أثره .
والقلعة قائمة على تلة مرتفعة جنوبي البلدة تشرف عليها . وقد سفت الرياح الرمال من الجنوب وأقامتها كثبانا أعلى من القلعة . وهي قريبة جدا من البلدة حتى أن بابها يفتح إلى سوق البلدة وهو باب عظيم بقنطرة مصفح بالحديد الصلب . علوه نحو خمسة أمتار وعرضه ثلاثة أمتار ونصف متر .
وغلى جانبي الباب من داخل السور ثلاث غرف : غرفة إلى يمين الداخل وفيها بوليس القلعة . وغرفتان إلى شماله وفيهما خزنة المحافظة ودفاترها القديمة . وفي صحن القلعة بناء واسع بطبقتين الطبقة العليا منزل للناظر ومفتش المحافظة والطبقة السفلى ديوان لكتاب المحافظة . وإلى الجانب الشرقي من السور مكتب الناظر والمحكمة الجزئية . ومكتب التلغراف والبريد . وإلى الجانب الجنوبي منازل للبوليس ومصلى . عرف بالمصلى العباسي لأنه أنشئ عند تشريف سمو الخديوي الحالي للعريش 1898م . وبين بناء الوسط وبناء الجنوب حديقة صغيرة غرس فيها بعض الأشجار الظليلة . وبينها وبين بناء الشرق بئر مطوية بالحجر عمقها ثمان وثمانون قدما وقطرها ص 161
أربعة أقدام وماؤها مسوس يميل إلى الملوحة ويستعمل للغسل وإرواء الحديقة .
وكان في صحن القلعة حوض أثري من الغرانيت الأحمر له قاعدة هرمية الشكل طوله متر وسبعة سنتيمترات وعرضه 80 سنتيمترا وارتفاعه 60 سنتيمترا . وقد نقش على جدرانه الأربعة كتابة بالهيروغليفية موضوعها " الإله شو " قيل أن هذا الحجر نقل إلى القلعة في عصر مجهول ولسبب مجهول من مدينة جوشن القديمة المعروفة الآن بسفط الحنة قرب الزقازيق . فبقى في العريش إلى أن نقلته مصلحة الآثار المصرية إلى متحفها بمصر القاهرة سنة 1907م .
وفوق باب القلعة ستة حجارة تاريخية من الرخام جعلت بعضها فوق بعض في خط عمودي . وهذه صور ما نقش فيها مبتدأ من الأعلى : الحجر الأول : " وما النصر إلا من عند الله " . الحجر الثاني : الطغراء السلطانية وفيها اسم " السلطان سليم سليمان " . وتحت الطغراء " حرره سيد محمد أسعد . خليفة تاريخي سنة 1214 اه سنة 1799م . الحجر الثالث والرابع والخامس ثلاثة أبيات شعر بالتركية على كل حجر بيت وهي : ص 162
كلنجه جاريارك همتيله فتحنه حصنك ملكلر جمله امداد ايتديار بوفتح غرايه
وزير أعظمي يوسف ضيا باشا ديدي تاريخ مجوهر مصراع ثانئ سردار طاق والايه
زهي صحبقران سلطان سليم خان ثالث غازي عريشك فتحي ايله آصدي سيفن عرش اعلايه
في سنة أربعة عشر مايتين وألف " اه
وترجمتها حرفيا : " لما أتى بعون السلطان لفتح الحصن أمدته الملائكة كلها في هذا الفتح الأغر . قال وزيره الأعظم يوسف ضيا باشا تاريخا في الحروف الحالية من المصراع الثاني الذي نقش في طاق الحصن الأعلى . حبذا الفاتح السلطان سليم خان الثالث الغازي ف‘نه بفتحه العريش قد علق سيفه في العرش الأعلى سنة 1214هـ 1799م
الحجر السادس : " أمر بإنشاء هذه القلعة مولانا السلطان سليمان بن السلطان سليم بن السلطان بايزيد بن السلطان عثمان خلد الله ملكه وقدس شوكته وأعز دولته بمحمد وآله وسلم تاريخه في المصراع الأخير .
في عصر بادشاهمز مرحبا بالعاكفين
وابشروا تاريخه فيه أمن الخائفين سنة 968 اه هـ سنة 1560م .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق