49
تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها
عيون موسى
أما عيون موسى فهي واحة صغيرة في سهل رملي فياح محيطها نحو ثلاثة أرباع الميل وعلى نحو ثمانية أميال جنوبي السويس وميلين ونصف ميل من شاطئ الخليج . وفيها عدة ينابيع . وحدائق . وحلة صغيرة . ومنازل للمصيف .
أما " الينابيع " فأكثرها فوارة وماؤها حار ضارب إلى الملوحة وتختلف حرارته بين 70 و 80درجة فارنهيت فإذا برد ساغ شربه . وأحلى ينابيعها أبعدها إلى الجنوب وقد ظن بعضهم أنه النبع الذي " طرح فيه موسى الشجرة فصار الماء عذبا " خروج ص15 عدد 25 "وبعض هذه الينابيع مطوي بالحجر منذ عهد بعيد .
وأما " الحدائق " فأهم أشجارها النخيل والطرفاء والأثل وبعض أشجار الفاكهة كالرمان والليمون والبرتقال ويزرع فيها بعض أنواع الأزهار والخضر . وجميع الحدائق مسورة بأسوار من الطين والخشب لمنع ضرر الرياح كما مر .
وأما " حلة عيون موسى " فيسكنها جماعة من البدو والأروام المتسببين والنوتية . ص 147
وأما منازل المصيف فقد بناها بعض كبراء السويسيين في الحدائق لقضائ الصيف فيها نظرا لطلاقة هوائها واعتداله كما قدمنا ولكنها أهملت الآن أو كادت تهمل .
وقد تقدم أن في ميناء عيون موسى محجرا صحيا بني قديما للحجاج المصريين قبل بناء محجر الطور وأما الآن فهو محجر للبواخر الموبؤة .
وفي سنة 1538م في زمن السلطان سليمان الثاني اجتمعت مراكب البندقيين بمراكب العثمانيين في هذا الميناء واتحدت على حرب البرتوغاليين . وكانت التجارة قد اتبعت طريق طريق رأس الرجاء فأنشأ البندقيون قناة جروا بها ماء العيون إلى حوض على ساحل البحر لينتفع به مراكبهم . ولا زالت آثار القناة والحوض ظاهرة هناك إلى اليوم .
وأما نسبة هذه العيون إلى موسى فلأن موسى النبي اتخذها محلة له عند خروجه من مصر على المشهور .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق