إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 27 مايو 2014

31 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها صيد الحيوان في البر والبحر



31


تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

صيد الحيوان في البر والبحر

  " صيد التيتل " وبدو سيناء يصطادون التيتل بكلاب الضري قالوا : يطارد الكلب التيتل حتى يدركه فيعضه عضة مؤلمة في فخذه ويقف عنده يرقبه والتيتل لا يجسر أن يوليه ظهره خوفا من عضة أخرى فيبقى حتى يجئ الصياد فيمسكه باليد أو يرميه برصاصة ويقتله . وترى في سيناء عند كل ماء ترده الأوعال دريئة من الحجارة يستتر بها الصيادون لصيد التيتل بالبنادق عند وروده الماء .   ص102

  " صيد الأرانب والعزلان " وفي كل سنة في الصيف يذهب جماعة من مغاربة الزقازيق على هجنهم ومعهم صقورهم وكلابهم السلوقية إلى بر قطية لصيد الأرانب والغزلان : يذهب الصياد على هجينه طالبا الصيد ومعه صقره وكلبه فإذا رأى الصيد أطلق عليه الصقر والكلب معا فيدركه الصقر أولا فيرف حول عينيه ويحبسه عن الجري حتى يدركه الكلب فيعضه في فخذه ويرقبه فيأتي الصياد على هجينه ويأخذه باليد .

  وأما بدو سيناء فتصطاد الأرانب والغزلان بالكلاب السلوقية وحدها لأن كلابهم أسرع جريا من الأرنب والغزال ويقال أن عشر جمزات للغزال بتسع جمزات للكلب .

  هذا وفي كتاب كترمير : " أن السلطان بيبرس في توجهه من مصر إلى الشام سنة 661هـ كان يتعاطى الصيد في طريقه مع أمرائه وكان يحب الصيد . فلما وصل العريش جعل من جنوده حلقة فيها ثلاثة آلاف رجل أحاطوا بجزء كبير من الأرض ليصطادوا ما بداخل الحلقة من الغزلان ثم أخذوا يضيقون الحلقة شيئا فشيئا مع المحافظة على ما بداخلها من الحيوانات حتى قبضوا على ما بها من الوحوش " اه   ص103

  " صيد الأنمر والضباع " وهم يصيدون الأنمر والضباع برصاص البنادق أو ينصبون لها الفخاخ . والفخ عبارة عن وجار صناعي مبني بالحجارة الغشيمة على شكل تابوت له باب مفتوح في أحد طرفيه وكوة في ظهره قرب الباب فيضع الصياد قطعة من اللحم في داخل الفخ يعقدها إلى طرف حبل ويعقد طرفه الآخر إلى حجر عند الكوة تسمى " رداسة " فإذا استنشق الضبع أو النمر رائحة اللحم دخل الفخ من الباب ليأكلها ولا يكاد يجذبها بأسنانه حتى تسقط الرداسة من الكوة وتسد الفخ ويبقى الضبع أو النمر محبوسا فيه إلى أن يموت أو يأتي الصياد فيقتله برصاصة من بندقيته   ص104

  " صيد الطير في بلاد العريش " هذا وقبيل دخول فصل الشتاء إي حوالي شهر سبتمبر تبدأ مهاجرة الطيور من أوربا إلى ساحل بلاد العريش . وغالب هذه الطيور :

  " الفري " ويقال له السمان أيضا

  " المرعاه " وهو أكبر من الفري حجما ولكنه أخف وزنا وأقل قيمة ولون الذكر منه أسود والأنثى مائل إلى السواد .

  " الرقطي " وهو طائر كالحمام ولكن لون ريشه أخضر وأصفر . وأهل العريش من بادية وحضر يصدون هذه الطيور ويبيعونها حية في مصر وأكثر بيعهم لها في بورسعيد .

  أما أهل مدينة العريش فقد رأيتهم يصيدونها بشباك ينصبونها على شاطئ البحر مرفوعة على قوائم من خشب مسافة خمسين مترا وعلو ثلاثة أمتار . أو يجعلون على الشاطئ عشاشا من الأعشاب أبوابها لجهة البحر ويجعلون الشباك على الأبواب فتأتي تلك الطيور متعبة من عبر البحر المتوسط فلا ترى تلك العشاش حتى تترامى عليها طلبا للراحة فتعلق في الشباك ويأتي الصياد فيقبض عليها باليد .

  أما عرب البادية فإنهم يجدونها تعبة نائمة في ظل الأعشاب قرب الشاطئ فيصيدونها باليد . فويل للحيوان من الإنسان .

  هذا كله في صيد الفري والمرعاه . وأما الرقطي فإنه لا يصاد إلا بالدبق على الشجر لأنه يحذر الشباك ولا يختبئ في الأعشاب . ويهاجر إلى بحيرة الزرانيق في الصيف نوع من الطائر المائي الملون الريش فيصطاده الأهلون بالبنادق ويصبرونه ويدخلونه في المتجر حليا لبرانيط النساء

  " صيد السمك " ويصطاد السمك كثير من سكان الشطوط البحرية من أهل المدن والبدو خصوصا مزينة والترابين يصيدونه بالشباك أو السنارة . وأهل مدينة الطور كعرب جهينة في ينبع وضبا من بر الحجاز يصطادون نوعا من السمك من خليجي العقبة والسويس ويجففونه ويدخلونه في المتجر وهو المعروف في مصر " بالبقلاه "   ص105   

وهم أيضا يغوصون على اللؤلؤ و " اليسر " في خليج العقبة عند رأس محمد وذهب والنويبع .

وفي البحر الأحمر لا سيما في خليج العقبة كثير من السمك الطيار والإرش . أما الإرش فهو حيوان مفترس لا يؤمن الاستحمام في الخليج بسببه . وقد طارده ضباط الطراد الانكليزي " ديانا " مدة إقامتهم في جزيرة فرعون سنة 1906 فاصطادوا إرشا طوله 28 قدما .



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق