27
تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها
معادن بلاد التيه والعريش
" الكبريت " يوجد على قلة في " جبل المكبرت " على درب الحج المصري شرقي بئر القريص . وبدو هذه الأيام يستخرجون منه مقادير قليلة ويستعملونه دواء لجرب الإبل . وأراني المستر ترافر من رجال " شركة سنديكا القاهرة " حجرا كبريتيا استخرجه من جبل جمسة في مصر الشرقية تجاه مدينة الطور .
" الملح " وهو كثير في جميع جهات الجزيرة ولا سيما في بلاد التيه وبلاد العريش يرى فيها صرفا أو ممزوجا بالتراب وقد رأيعهم يستخرجون منه مقادير كبيرة من سفح جبل كلسي على خمسة أميال شرقي نخل . وفي بلاد العريش على شاطئ البحر المتوسط عدة سباخ معروفة بأسمائها تتحلب إليها مياه البحر في الشتاء وتجف في الصيف فيتخلف عنها من الملح النقب الصالح للاستعمال ما لا يقل وزنه عن خمسني ألف طن . وقد كانت الحكومة المصرية تضرب عليه الضرائب وكان التجار والمتسببون يصدرونه إلى الشام ومصر ثم تركته للأهلين في عصر العباس خديوي مصر الحالي رأفة بهم .
" الحجارة " ومعظم جبال سيناء الجنوبية من الحجر الغرانيت المحبب أحمر وأسود ورمادي . وفي بلاد الطور حجر أخضر يتخلله خيوط ذهبية دقيقة كان المصريون القدماء يصنعون منه الكؤوس وأدوات الزينة . وقد رأيت في جبل طور سيناء وجبل ص 82
المسان في نقب العقبة نباتات طحلبية متحجرة بغاية الجمال . وفي بعض بلاد الطور الحجر الذي يصلح لعمل الرحى .
ومعلوم أن جيولوجية البلاد لم تدرس الدرس الكافي بعد وربما أظهر البحث العلمي الكافي في جبالها وأوديتها معادن تغني مصر وسيناء معا . وفي بلاد الطور الآن عدة شركات , عدا شركة المنغنيس في أم بجمة , تبحث عن البتروليوم والفحم والحديد والنحاس والمنغنيس وغيرها .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق