إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 27 مايو 2014

21 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها أودية بلاد الطور الأودية التي تصب في خليج السويس مبتدئا من الشمال


21

تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

أودية بلاد الطور

الأودية التي تصب في خليج السويس مبتدئا من الشمال

  " وادي الإحثا " ينشأ من جبال الراحة ويصب في خليج السويس على نحو 12 ميلا من عيون موسى و30 ميلا من شط السويس .

  " وادي سدر " قيل أنه ينشأ من جبل أبو الزبابة من جبال التيه ويسير متعرجا مسافة نحو 30 ميلا فيمر بين جبال الراحة وجبل سن البشر ثم يخترق سهل الراحة ويصب في الخليج على نحو 9 أميال من مصب وادي الإحثا وفيه ثلاث عيون :

  " عين سدر " وهي عين غزيرة على نحو ساعتين من منشإه يجري ماؤها مسافة قصيرة في بطن الوادي ثم يغور في الرمال ويذهب هدرا . وعليها بعض أشجار النخيل والتين وفيها نبت النال الذي تعمل منه الحصر . وإليها يجتمع عربان الحويطات والتيه . وعلى نحو ثلاثة أميال إلى الشمال الشرقي من هذه العين تلة مرتفعة مخروطية الشكل عليها قلعة حصينة من بناء السلطان صلاح الدين الأيوبي المشهور تعرف بقلعة الباشا ومعصاة الجندي وسيأتي الكلام عليها .   ص 42

  عين أبو رجوم " على نحو ساعتين من عين سدر منحدرا مع الوادي وهناك قتل الاستاذ بللر الانكليزي ورفيقاه عدرا سنة 1882 كما سيجئ في باب التاريخ .

  " عين أبو جراد " وهي عين شحيحة في جنب الوادي قبيل خروجه إلى سهل الراحة وعلى نحو خمس ساعات من عين أبو رجوم منحدرا مع الوادي .

  وترى بين مصب وادي سدر ومصب الإحثاء على نحو ميل من شاطئ الخليج بئرا حسنة الماء قريبة القعر تعرف " ببئر عواد " .

  " وادي وردان " يخرج من جبال التيه ويصب في الخليج على نحو 8 أميال من مصب وادي سدر . وفي أسفل هذا الوادي بالقرب من مصبه بالبحر بئر " أبو صويرة " . وعن يمين الوادي فوق طريق القوافل عين غزيرة تدعى " الطيبة " .

  " مكون الحماضة " وعن يسار الوادي مكان كثير الحصى يدعى " مكون الحماضة " وقعت فيه واقعة دموية بين الحماضة وبني واصل في القديم كما سيجئ .

" وادي عمارة " يخرج من جبال التيه ويصب في البحر على نحو 12 ميلا من وادي وردان . وسيل هذا الوادي والأودية التي تقدمته ينبسط في سهل " الهبج " المار ذكره انبساطا عظيما حتى يبلغ عرض الوادي هناك ألف متر أو أكثر  ص 42

  " حجر الركاب " وفي طريق القوافل على نحو نصف ساعة جنوبي وادي العمارة حجارة كبيرة يستريح المسافرون في ظلها عند الغروب فسميت " حجر الركاب " .

  " عين الهوارة " وفي هذه الطريق على نحو نصف ساعة من حجر الركاب عين شحيحة حريفة الطعم في قفر محرق تدعى " عين الهوارة " عندها ثلة من النخيل يستحب الاستظلال بها , وهي في رأي أكثر الباحثين " مراح " التوراة .

  " وادي غرندل " ينشأ من جبال التيه من نقب وطاه ويصب في خليج السويس على نحو 13 ميلا من مصب وادي عمارة . وتجري فيه عين غزيرة تعرف " بعين غرندل " وفيه نخل قليل , ويظن أنه " ايليم " التوراة . وفي هذا الوادي كهفان للنساك منحوتان في الصخر . وفي رأسه " عين حجية " ونواويس قديمة للسكان الأصليين .

  رجم حصان أبو زنة " وعلى طريق القوافل على نحو ساعة جنوبي غرندل رجمان من الحجارة أحدهما كبر من الآخر وبينهما نحو 15 مترا يطلق عليهما " رجم حصان أبو زنه " وكل ما قيل في أصل هذا الرجم مختلق غير معقول . من ذلك : أن جبارا من جبابرة النصارى كان فارا من وجه أعدائه فأدركوه في هذا المكان  ص 43

فأعمل بشاكلة جواده المهماز فقفز من مكان الرجم الصغير إلى مكان الرجم الكبير ووقع ميتا فأقاموا هناك رجمين للدلالة عليه ومن ذلك الحين كلما مر عربي من هناك قال : " إخسأ يا حصان أبو زنه " ورمى الرجم الكبير بحجر إلى اليوم . قالوا وهم يلعنونه لأن موته كان السبب في أسر صاحبه .

  " خط المزراق " وهو ثلم في الأرض يحاذيه خمسة رجوم من الحجارة بين كل رجم وآخر نحو مترين , وعلى مقربة منه لجهة الغرب تل عليه رجم من الحجارة . قالوا في خبر هذه الرجوم والخط : أن بنتا بدوية كانت ترعى غنمها في ذلك المكان فمر بها ثلاثة من البدو : شابان وكهل وسألوها شربة من لبن الغنم وكان معها طاس فضة فسقت الشابين بطاس الفضة وسقت الكهل بكفه , وكان الكهل شهما أبي النفس فساءه استخفافها به وقال لها أود لو هاجمك اللصوص في هذه البرية لنرى من منا يشرب بطاس الفضة , ولم يتم كلامه حتى هاجمهم جماعة من اللصوص فاختطفوا البنت وساقوا غنمها واعتصموا بالتل المجاور ففر الشابان وثبت الكهل يقاتل اللصوص وحده بالسيف والمزراق حتى أجلاهم عن التل وأنقذ الصبية وغنمها من أيديهم فاعجبت الصبية بيسالته وقالت حقا أنك أنت الجدير بطاس الفضة ثم ملأته لبنا ص 44

وقدمته إليه ليشرب فأبى وقال لا أشرب بطاس الجبناء وشرب بكفه . فزادت الصبية اعجابا به وتزوجته برضى أهلها وأقامت له هذا الأثر إحياء لذكره , وما زال العرب يحيون هذا الأثر كلما عبثت به الرياح إلى اليوم .

  " وادي وسيط " ينشأ من جبال التيه ويصب في البحر شمالي حمام فرعون على نحو ستة أميال من مصب غرندل وفيه عين حريفة الطعم ونخل قليل . قال بعضهم أنه " ايليم " التوراة  لا غرندل ولكن أكثر المحققين في جانب وادي غرندل .

  " وادي آثال " ينشأ من جبال التيه ويصب في البحر جنوبي جبل حمام فرعون على نحو 7 أميال من مصب وسيط وفيه نبع ماء شحيح حريف الطعم ونخل قليل .

  " عريس ثمان " وفي طريق القوافل على نحو ربع ساعة من هذا الوادي عود من الطرفاء عليه خرقة بالية يعرف " بعريس ثمان " . قال بعضهم : إن بدويا خطف  ص45

بنتا من غير قبيلته فادركه أهلها في هذا المكان وانتزعوها منه ونصبوا هذا العود تذكارا لذلك . وقال آخرون : أنهم قتلوه ودفنوه هناك وهذا العود دليل على قبره .

  " وادي الحمر ووادي الطيبة " ينشأ وادي الحمر من الرملة ونقب وطاه ويسير إلى إن يأتي عين ماء حريفة الطعم تدعى " الطيبة " عندها حديقة من النخيل فيأخذ اسم وادي الطيبة . يسير نحو ساعة فيصب في الخليج عند أبو زنيمة  على نحو 8 أميال من مصب آثال . ويصب في وادي الحمر على نحو ساعة من عين الطيبة .

  " وادي الشبيكة " ينشأ من أكمة عريس ثمان . وفي وادي الحمر على الطريق حجارة نبطية كثيرة .

  وادي بعبعة " وهو من أمهات الأودية وله رأسان :

  وادي سوق " وهو واد قصير ينشأ من المنحدر الشمالي لجبل سرابيت الخادم , وجبل الغرابي " وادي حبوس " ينشأ من نقب ورصاء ويخترق الرملة مارا بقبر الشيخ حبوس إلى أن يلاقي وادي سوق على نحو ثلاثة أميال من رأسه , ومن ملتقى هذين الواديين يسير وادي بعبعة بين الجبال , والأودية تصب فيه عن اليمين والشمال , إلى أن يخرج من الجبال عند خشم اللقم ويصب في سهل المرخا عند ميناء أبو رديس . ومن أهم الأودية التي تصب فيه مبتدئا من أعلاه :

  " وادي المالحة " يأتي من نقب الراكنة ويخترق الرملة ويصب فيه على نحو ميل من ملتقى رأسيه . قيل وفي هذا الوادي ثلاث آبار قديمة العهد مبنية بالحجر عمق كل منها سبع باعات . وعلى ساعة من الآبار مسندا في الوادي مصاول قديمة للمنغنيس , وظاهر أن هذه الآبار لمعدني المنغنيس في ذلك الوادي وربما كانت أيضا لمعدني الفيروز في سرابيت الخادم لأنها أقرب ماء لسرابيت .

  " وادي النصب " يأتي بعبعة من الجنوب ويصب فيه تجاه مصب وادي الإخفا . وفي وادي النصب على نصف ساعة من مصبه عد ينسب إليه , وهناك معدن للنحاس وكتابة هيروغليفية تدل على تعدين النحاس فيه في عهد الدولة الثامنة عشرة  وقد رأيت عند هذا العد وعند مصب الوادي تلالا عالية من رذالة  ص46

النحس وصخورا نبطية كثيرة . وعند العد حديقة مسورة من النخيل والسدر , وقد كان العد والحديقة ملكا لرهبان طور سيناء فأعطوه " بركة " للنفيعات قبل ارتحال النفيعات من الجزيرة , ولا تزال هذه الحديقة ملكا للشيخ ابراهيم منصور عمدة النفيعات في الشرقية بمصر إلى اليوم لكنه يهب ثمرها لبعض أهله العليقات من سكان الجزيرة , ومن فروع بعبعة :

  وادي أم بجمة " وفيه معدن للمنغنيس تعدنه شركة انكليزية منذ سنة 1910 وميناؤه أبو زنيمة كما مر , وقد أقامت الشركة المذكورة جسرا من الخشب في ذلك الميناء تسهيلا لشحن البواخر وتفريغها . ومدت سكة حديد من الميناء إلى سفح الجبل الذي تعدن فيه المنغنيس طولها نحو 11ميلا .

  وادي الشلال " يصب في وادي بعبعة على نحو نصف ساعة من خشم اللقم .

  وادي السيق " هذا الوادي ووادي السدرة واد واحد أعلاه وادي السيق ينشأ من نقب المريخي ويسير جنوبا بغرب فيحد الرملة من الشرق ثم يخترق الجبال متعرجا والأودية تصب فيه عن اليمين واليسار حتى يلاقي وادي السدرة فيأخذ اسمه إلى أن يصب في سهل المرخا عند ميناء أبو رديس جنوبي مصب بعبعة . وأهم فروع السيق مبتدئا من أعلاه :

  " وادي المريخي " وعليه مقام الشيخ حميد من أولياء قبيلة الجبالية .

  " وادي برق " وفيه اقتتل الجيش المصري وأجداد الجيل الحاضر كما سيجئ .

  وادي أم جراف " وهو فرع كبير . وعلى نحو ثلاثة أميال من مصبه منحدرا في وادي السيق قبر لامرأة صالحة من النفيعات يعرف " بقبر النفيعية " وهو قبر يزار .

  وادي السدرة " يأتب السيق من الشرق ويصب فيه على نحو ميل من قبر النفيعية مترجا مع الوادي ومن هنا فنازلا إلى البحر يأخذ الوادي اسم السدرة كما مر . وفي هذا الوادي قبل مصبه بالسيق بهحو ميل عين غزيرة تعرف بعين السدرة " . وأهم فروع وادي السدرة :

  وادي لبن " يصب فيه عن يمينه على نحو ثلاثة أميال من مصبه بالسيق .  ص47

وفي هذا الوادي بالقرب من مصبه " عين لبن " الشهيرة يشرب منها معدنو الفيروز في وادي إقنه إذا جفت عين إقنه وتبعد عن مغاور الفيروز نحو ساعتين .

  " وادي المكتب " وهو واد قصير يأتي السدرة من المرتفعات التي تطل على فيران ويصب فيه على نحو ميلين من مصب لبن , وهو في طريق السويس إلى وادي فيران كما سيجئ . وعند مصبه بالسدرة في جنبه الغربي محطة قديمة للقوافل , وهناك صخور رملية عليها كتابات بالنبطية واليونانية والعربية وأكثرها بالنبطية . وقد سمي هذا الوادي بالمكتب نسبة لها . وترى بين هذه الكتابات رسوما غير متقنة الصنع تمثل رجالا مسلحين وعزلا عن السلاح وجمالا محملة وغير محملة وخيولا بفرسان أو بلا فرسان ووعولا وغزلانا ومراكب وصلبانا وأنجما وغيرها . وقد ظنها كوسماس السايح الهندي الذي زار سيناء سنة 535م أنها من آثار بني إسرائيل عند مرورهم بسيناء , ولكن مباحث العلماء المحدثين دلت أن النبطية من آثار تجار النبط الوثنيين وترجع إلى 200 أو 300 ق.م . وأما اليونانية والعربية فهي آثار حجاج النصارى من اليونان والعرب في القرون الأربعة الأولى للمسيح . أما الكتابة العربية الوحيدة التي عثرت عليها هناك فهي هذه مكتوبة بأحرف كوفية : " يارب ارحم واغفر آثام عبدك الواله عبدالله " . وتحتها : " ارحم يا الله سعيد يوحنا  " 

  وسيأتي الكلام عن النبط وتاريخهم وآثارهم في سيناء في فصل خاص .

  " وادي إقنة " يأتي السدرة من الشمال الشرقي ويصب فيه على نحو ميلين من مصب المكتب . وهو واد قصير لا يزيد طوله على ثلاثة أميال . وفي رأيه عين تنسب إليه يشرب منها معدنو الفيروز في وادي المغارة . وعند مصبه بوادي السدرة قبر للشيخ سليمان من الصلاح بناه حديث ربيع بن جمعة القراشي .

  ولوادي إقنة فرع يدعى " وادي قنى " يصب فيه قبل مصبه بالسدرة بنحو 200 متر . وعن يمين هذا الوادي ويساره جبل الفيروز وفيه مغاور كثيرة يستخرج منها الفيروز لذلك سمي أيضا " وادي المغارة " . وهناك صخور هيروغليفية وصخور نبطية يأتي ذكرها تفصيلا . وميناء هذا الوادي ميناء أبو رديس كما مر .   ص 48

  " وادي الشيخ " هذا الوادي ووادي فيران واد واحد وله رأسان : " وادي الدير " المار ذكره الناشئ من جبل المناجاة . و " وادي اللجاة " الناشئ من جبل كاترينا . وهما واديان قصيران يلتقيان عند مقام النبي هارون . ومنه يسير الوادي باسم وادي الشيخ شمالا بغرب نحو عشرة أميال فيخترق الجبل الأحمة عند الوطية . ثم يسير منها جنوبا بغرب نحو عشرين ميلا إلى مضيق بين جبلين يدعى " بويب فيران " فيأخذ اسم فيران ويسير متعرجا غربا بين جبلين من الغرانيت الأحمر وفروعه تصب فيه عن اليمين والشمال إلى أن يصب في الخليج عند سهل القاع وقد سمى القسم الأعلى من الوادي بوادي الشيخ نسبة إلى " الشيخ صالح " المشهور أيضا بالنبي صالح المدفون على جنبه الأيمن على نحو ستة أميال من الدير . وله قبة تزار : يزوره البدو مرة كل سنة في أول الصيف قبيل زيارتهم جبل موسى ويذبحون له جملا ولكن ليس منهم من يعرف له أصلا ولا تاريخا . وهم يقولون أنه من الصحابة وقد ظن بعضهم أنه جد الصوالحة من سكان الجزيرة الحاليين .

    مررت بهذه القبة سنة 1907 مع الشيخ موسى أبو نصير كبير الصوالحة وكان القبر داخل القبة قد ركب فوقه قفص من خشب عليه " كسوة " من نسيج  ص  49  

قطنى وقد لف رأس القفص بعمامة خضراء , فقرأ الشيخ موسى الفاتحة على القبر ثم قبل رأس القفص وأركانه الأربعة والتقط قليلا من تراب القبر بأطراف أصابعه فذر منها شيئا على رأسه ثم خرج وذر الباقي على رأس جمله تبركا .

  وعلى نحو عشر دقائق من القبة منحدرا مع الوادي على جنبه الأيمن " بئر صوير " يشرب منه زوار النبي صالح . وتجاه البئر على جانب الوادي الأيسر قرية قديمة تدعى " المروة  " قد تخربت ولم يبق منها إلا بضعة منازل يسكنها جماعة من أولاد سعيد . ومن فروع وادي الشيخ :

  " وادي السباعية " يأتيه من شرقي جبل المناجاة ويصب فيه عن يمينه على نحو ميلين من مقام النبي هارون .

  " وادي السباعية " يأتيه من شرقي جبل المناجاة ويصب فيه عن يمينه على نحو ميلين من مقام النبي هارون .

  " وادي الشعب " يصب فيه عن يساره على نحو ميلين من قبة النبي صالح ويتصل رأسه بجبل الفريع المار ذكره . وعند مصب هذا الوادي " قبر الشيخ محسن " جد المحاسنة العوارمة وهو قبر يزار

  " وادي السليف الفوقاني " . " وادي السليف التحتاني " . " وادي سهب " يأتي وادي الشيخ من منقلب جبل العرفان الغربي ويصب  ص 50

فيه تجاه مصب السليف التحتاني على نحو ساعتين ونصف ساعة فوق " البويب " . وعلى نحو ساعة من رأس هذا الوادي شمالا خرائب قرى قديمة تدعى " قرى الصفحة " .

  وفي جنب وادي الشيخ الأيمن على نحو خمسة أميال من مصب سهب منحدرا مع الوادي خرائب قرية قديمة وبئر مطمورة . وتجاهها بجانب الوادي الأيسر بئر حديثة العهد قريبة القعر حفرتها امرأة الشيخ موسى أبو نصير المار ذكره , قيل رأت في الحلم أنها لو حفرت في ذلك الموضع وجدت الماء قريبا من سطح الأرض فحفرت هذه البئر وسمتها " بئر اللصقة " لأنها بلصق الجبل .

  وادي صلاف " وهو أشهر فروع وادي الشيخ وأكبرها وله رأسان :

  " وادي غربا " ينشأ من جبل الفريع ونقب الهاوية , " وادي حطم " ينشأ من أواسط الجبل الأحمر ويلتقيان على نحو ميل من نقب الهاوية . ومن هناك يسير وادي صلاف جنوبا بغرب إلى أن يصب في وادي الشيخ على نحو نصف ميل من بويب فيران . ومن فروع حطم : " وادي طلاح " قيل سكنه كثير من النساك قبل بناء الدير . وفيه جنان من النخيل والفاكهة أخصها العنب والكمثرى واللوز .

  وفي رأس وادي غربا عين تنسب إليه . وعلى جنبه الأيسر في سفح نقب الهاوية الغربي على نحو نصف ساعة من عين غربا مقام شيخ يزار من الجبالية يدعى " الشيخ عواد " توفى منذ 22 سنة وكان من الصلاح .

  وفي وادي صلاف بالقرب من ملتقى رأسيه " قبر الشيخ رزة " في جبانة أولاد سعيد . قالوا إذا فقد لأحدهم حمار أتى هذا القبر وقال " يا شيخ رزة أنا داخل عليك تحمي حماري من الضياع " ثم يشرب القهوة ويقرأ الفاتحة وينصرف .

  ومن فروع صلاف : " وادي الدهيسة " ينشأ من منقلب جبل العرفان الشرقي ويصب فيه على نحو ستة أميال من ملتقى رأسيه : وعلى تلة في جنب هذا الوادي مقام للنبي طالب وهو من أوليائهم الكبار يذبح له جمل ويخصه بالتكريم أولاد سعيد .

  وفي وادي صلاف بالقرب من مصب الدهيسة عند مروره بنقب حبران نواويس للسكان الأصليين وفي نقب حبران أيضا نواويس قديمة سيأتي ذكرها  ص51

  " وادي فيران " أو فاران وهو أشهر أودية الجزيرة كلها قديما وحديثا وأغزرها ماء ونخيلا حتى لقد سمي " واحة الجزيرة " . والذي عليه أكثر المحققين أنه " رفيديم " التوراة . وقد قدمنا أن هذا الوادي ووادي الشيخ واد واحد القسم الأعلى منه وادي الشيخ والأسفل وادي فيران . وبديهي أن القسم الأعلى لم يسم بوادي الشيخ إلا بعد دفن الشيخ صالح عليه وواضح أن ذلك كان بعد الخروج , فلا يبعد إذا أن يكون " رفيديم " التوراة اسم الوادي كله من رأسه إلى مصبه , ولنا في هذا البيان غرض سنذكره في ما بعد . أما وادي فيران فيبدأ من بويب فيران كما قدمنا . وأما " بويب فيران " فهو مضيق بين جبلين قائمين عن جانبي الوادي كمصراعي باب مفتوح ومن ذلك اسمه . والمضيق لا يزيد اتساعه عن عشرين قدما ويعلو نحو 2450 قدما عن سطح البحر . وقد أكد لي مشايخ الجزيرة أن أجدادهم أقاموا فيه سدا لخزن الماء فهدمه السيل فلم يجددوا بناءة . وعلى جانب المضيق الأيمن كتابة بالنبطية . ولوادي فيران عدة فروع أهمها : " وادي الأخضر " يأتيه من جبل الظلل جنوبي نقب المريخي ويصب فيه عن  ص52

  يمينه على نحو ربع كيلومتر من البويب . وفي رأس هذا الوادي عين حلوة تنسب إليه , وعندها بستان نخيل ورمان وهي واقعة في طريق النبك المشار إليه آنفا .

  ومن فروع الأخضر " وادي رتامة " وفيه عد . وعلى نحو نصف ساعة من العد منحدرا مع الوادي مقام يزار " للشيخ أو نجيمة " من أجداد أولاد سعيد .

  " وادي عليات " يأتي فيران من جبل سربال ويصب فيه عن يساره في أسفل حديقة النخيل على نحو ثلاثة أميال ونصف ميل من البويب . وعند مصبه على جنبه الأيمن " تل المحرد " وهو تل صخري أثري علوه نحو مئة قدم وسيأتي ذكره . وعن يساره بستان لرهبان دير سيناء بنوا فيه منزلا صغيرا يسكنه واحد منهم وفي البستان بعض أشجار الفاكهة ويزرع فيه بعض الحبوب والخضر . وفي هذا الوادي الطريق إلى قمة سربال وهي طريق وعرة شاقة مسيرة ست ساعات صعودا وأربع ساعات نزولا .

وعلى الطريق في الوادي وفي سفح سربال صخور نبطية قديمة وهي أقدم آثار فيران .

  " وادي الرمانة " يصب في فيران عن يمينه على نحو 13 ميلا من مصب عليات . ومن فروع الرمانة وادي " إقنه الشرايع " وعليه قبة تزار " للشيخ أبو غانم " وعند القبة عد ينسب إلى الشيخ المذكور عليه نحو عشرين نخلة . ومن فروع اقنه الشرائع " وادي اللبوة " .

  " وادي نسرين " يصب في فيران عن يمينه على نحو ثلاثة أميال من مصب الرمانة ونحو 20 ميلا من البويب . وعند مصبه خرائب قرية قديمة العهد . ومن هنا يعرج المسافر من فيران شمالا بغرب إلى وادي المكتب بطريق السويس المعتادة ويبقى الوادي منحدرا إلى البحر مسيرة 12 ميلا أو أكثر .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق