إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 15 أكتوبر 2016

403 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي



403

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي

ويلقون بذور الفساد ويتعهدونها بالمداومة والمثابرة حتى قام الدروز ثانية في سنة 1261 هجرية سنة 1845 وقتلوا المسيحيين وتعدوا على قسس الكاثوليك الفرنساويين وقتلوا رئيس احد الاديرة واسمه شارل دي لوريت واثنين من رهبان الدير وحرقوا حثثهم ثم اضرموا النار في الدير حتى صار قاعا صفصفا بعد ان نهبوا كل ما به من المنقولات والامتعة بدون ان يحصل اقل اذى للمرسلين البروتستانت الامريكانيين والانكليز الامر الذي يدل دلالة واضحة على ان هذه المذابح لا تخلو من تأثيرهم حتى يثبتوا للمارونية الكاثوليك انهم لو اعتنقوا المذهب البروتستانتي لا يلحقهم ضرر ويصيرون في مأمن من تعدي الدروز فيستميلونهم للتمذهب بمذهبهم ولا يبقى لفرنسا وجه لحمايتهم وبسبب هذه الاضطرابات المتعاقبة لم ير الباب العالي بدا من التدخل في ادارة الجبل لمنع هذه الفتن فعزل الامير بشير الشهابي بعد خروج العساكر المصرية من الشام كما مر وعين مكانه واليا عثمانيا وابطل بذلك جميع امتيازات سكان الجبل الممنوحة لهم قديما بمقتضى عدة معاهدات وما منح لهم اخيرا باتفاق الدول عقب جلاء العساكر المصرية عنه لتحققه ان وجود الشعوب المختلفة القاطنة به تحت حكم وال واحد اقطع للمفاسد وامنع لظهور الضغائن الدينية بين الموارنة والدروز فلم تقبل الدول ذلك بل اضطر الباب العالي بناء على مساعيها ان يعيد للجبل بعض امتيازاته واتفق مع سفراء الدول على ان يكون للوالي العثماني قائم مقام احدهما ماروني والآخر درزي يتولى كل منهما النظر في شؤون ابناء جنسه وذلك في سنة 1258 هجرية سنة 1842
لكن لم تنجح هذه الطريقة ايضا لاختلاط سكان بعض القرى من موارنة ودروز فسلخ الباب العالي اقليم الجبائل الآهل بالموارنة من حكومة الجبل وضمه إلى ولاية طرابلس بلا امتيازات كباقي اقاليم الجبل فعارض بطريق الموارنة في ذلك وارسل إلى جميع القناصل يحتج ضد هذا العمل المنافي للاتفاق الاخير

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق