394
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
العرب الذين زادت قحتهم وجراءتهم لما تحققوا عدم تمكن المصريين من العودة وراءهم واقتفاء آثارهم ومع ذلك فقد تمكن سليمان باشا من ارجاع مائة وخمسين مدفعا بخيولها إلى مصر وكثير من خيول السواري التي هلك قسم عظيم منها بسبب العطش وشدة التعب
واما ابراهيم باشا وفرقته فلم يمكنهم العودة إلى القاهرة من طريق صحراء العريش لشدة ما لاقوه اثناء مرورهم في فلسطين من معارضة العرب لهم وسدهم الطريق عليهم واحتلالهم جميع القناطر المبنية على الانهر حتى اضطر لمحاربتهم في كل يوم بل وفي كل ساعة
واخيرا وصل مدينة غزة بعد ان استشهد في الطريق ثلاثة ارباع من معه وكثير من المستخدمين الملكيين الذين ارادوا الرجوع إلى وطنهم مع عائلاتهم فلما وصل غزة كتب لوالده اشعارا بقدومه وطلب منه ارسال ما يلزم له من المراكب لنقل فرقته إلى الاسكندرية وما يلزم لمؤونتهم وملبسهم
وفي اثناء هذه المدة عرض الكومودور نابير على محمد علي باشا ان الحكومة الانكليزية تسعى لدى الباب العالي في اعطاء مصر له ولورثته لو تنازل عن الشام ورد الدونانمة التركية إلى الدولة العلية فامتثل لهذا الامر وقبل هذه الشروط لحفظ مصر لذريته وتم بينهما الاتفاق في 2 شوال سنة 1256 27 نوفمبر سنة 1840
ولم يقبل الباب العالي هذا الاتفاق الا بعد تردد واحجام وتداول عدة مخاطبات بينه وبين وكلاء الدول الاربع المتحدة المجتمعين بمدينة لوندره بصفة مؤتمر وصدر بذلك فرمان همايوني في تاريخ 21 ذي القعدة سنة 1256 14 يناير سنة 1841 هذا نصه نقلا عن قاموس جلاد
رأينا بسرور ما عرضتموه من البراهين على خضوعكم وتأكيدات امانتكم وصدق عبوديتكم لذاتنا الشاهانية ولمصلحة بابنا العالي فطول اختباركم وما لكم
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق