385
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
برونو ثانية إلى لوندره ليطلب تعديل المشروع الاول بان يخول لكل من انكلترا وفرنسا الحق في ارسال ثلاث سفن حربية في بحر مرمره للاشتراك مع الجيش الروسي في حماية اسلامبول لو هاجمها ابراهيم باشا فلم تفز الروسيا بمرامها في هذه المرة ايضا
هذا ولما علم محمد علي باشا بهذه المخابرات وتحقق ان الدول الاوروباوية عموما وانكلترا خصوصا ساعية في ارجاع جيوشه إلى مصر وجبره على رد كل ما فتحه من البلاد وان فرنسا لا يمكنها مساعدته فضلا عن تعصب باقي اوروبا ومضادتها باجمعها له اخذ في الاستعداد لصد القوة بالقوة بحيث لا يسلم شبرا من الارض التي صرف ماله ورجاله في فتحها الا مضطرا وكلف سليمان باشا بتفقد سواحل الشام وتحصينها بقدر الامكان لا سيما مدينتي عكا وبيروت وامر بتعليم كافة الاهالي جميع الحركات العسكرية وحمل السلاح لكي يسهل له حفظ الارض الداخلي بواسطتهم وصد المهاجمين بواسطة الجيش المتدرب على الحرب ولزيادة جيشه استدعى من الاقطار الحجازية والنجدية الجيوش المصرية المحتلة لها واخذ ايضا في توفير الاموال من بعض وجوه مصاريفها واطلق سراح محمد ابن عون شريف مكة الذي كان قد الزمه الاقامة بمصر من مدة وبالجملة تخلى عن بلاد العرب وتركها هملا كما كانت لاحتياجه إلى المال والرجال لانها كانت تكلفه سنويا مبلغا قدره سبعمائة الف جنيه مصري تقريبا بلا فائدة ثم ارسل إلى ولده ابراهيم باشا الاوامر المشددة بان يجتهد في اطفاء كل ثورة جزئية يبديها سكان الجبل من أي طائفة خوفا من اشتداد الخطب في الداخل حين الاحتياج للانتباه لما ياتي من الخارج
ثم في اوائل سنة 1840 عاودت النمسا الكرة وطلبت من الدولة اجتماع مؤتمر في مدينة فيينا لتسوية هذه المسألة التي اقلقت بال الجميع فقبلت الدول عقده في مدينة لوندره لا فيينا وطلبت فرنسا ان يكون للباب العالي مندوب خصوصي في هذا المؤتمر مراعاة له لماله من السيادة العظمى على البلاد المتنازع بخصوصها
فلما اجتمع هذا المؤتمر طلبت فرنسا ابقاء الشام كلها تحت يد محمد علي باشا فعارضتها الحكومة الانكليزية في ذلك واصرت على ما طلبته اولا وهو انه
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق